نامَ الخُليُّ، وَما أُغَمّضُ سَاعَةً
أرَقاً، وَهَاجَ الشّوْقُ لي أحْزَاني
وَإذا ذَكَرْتُكَ يا ابنَ مُوسَى أسبَلتْ
عَيْني بِدَمْعٍ دائِمِ الهَمَلانِ
ما كُنْتُ أبْكي الهالِكِينَ لفَقْدِهمْ
وَلَقَدْ بَكَيْتُ وَعَزّ مَا أبْكَاني
كسَفتْ له شَمسُ النّهارِ فأصْبَحتْ
شَمْسُ النّهَارِ كَأنّهَا بِدُخَانِ
لا حَيّ بَعْدَكَ يا ابنَ مُوسَى فِيهِمُ
يَرْجُونَهُ لِنَوَائِبِ الحَدَثَانِ
كَانُوا لَيَاليَ كُنْتَ فِيِمْ أُمّةً
يُرْجَى لهَا زَمَنٌ مِنَ الأزْمَانِ
فالنّاسُ بَعدَكَ يا ابن موسى
أصْبحواكَقَنَاةِ حَرْبٍ غَيرِ ذاتِ سِنَانِ
مُتَشَابِهِينَ بُيُوتُهُمْ بَمَجَازَةٍ
للسّيْلِ، بَينَ سَباسِبٍ وَمِتَانِ
أوْدَى ابنُ مُوسَى وَالمكارِمُ وَالنّدَى
وَالعِزُّ عِنْدَ تَحَفّظِ السّلْطَانِ
جُمعَ ابنُ مُوسَى والمَكارِمُ والنّدى
وَالعِزُّ، عِنْد تَحَفّظِ السّلْطَانِ
جُمعَ ابنُ مُوسَى وَالمكارِمُ وَالنّدَى
في القَبْرِ بَينَ سَبائبِ الأكْفَانِ
ما مات فِيهِمْ بَعْدَ طَلْحَةَ مِثْلُهُ
للسّائِلِينَ، وَلا لِيَوْم طِعَانِ
وَلَئنْ جِيادُكَ يا ابنَ موسَى أصْبحتْ
مُلْسَ المُتُونِ تجولُ في الأشْطانِ
لَبِمَا تُقادُ إلى العَدُوّ ضَوامِراً
جُرْداً، مُجَنَّبَةً معَ الرُّكْبَانِ
مِنْ كُلّ سابحَةٍ وَأجْرَدَ سَابِحٍ
كَالسِّيدِ يَوْمَ تَغَيّمٍ وَدُخَانِ
كَانَ ابنُ مُوسَى قَدْ بَنى ذا هَيبَةٍ
صَعْبَ الذّرَى مُتَمَنِّعَ الأرْكَانِ
فَثَوَى وَغادَرَ فيكُمُ بِصَنِيعَةٍ
خَيرَ البُيوتِ وَأحْسَنَ البُنْيَانِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين