على أي جنب ينام المغنيوقد ذبل الورد في المزهرياتِ,وانكسر العود بين يديه,على أي جنب ينام?وليست صباحاته فضة...وليست مساءاته من رخَاموكيف ينام?وهذا السناج, يغطي السراجوهذا الظلاميغبّر أحداقه بالرمادففُكّي يديه من القيد فكي اللجامفها هو يحمل أقماره ويطوفْ..ويهتف بين المضارب: دقوا الدفوفْليعرف هذي المدينهْوبعد ثلاثين أغنية, وثمانين صيفاً, وألف خريفستعرف أبوابُها وشوارعهاشارع شارعورصيف رصيفبأن القصائد ما خذلت دمها عندما خذلتها السيوف(2)لنا كوخ أحلامناونغني لكي لا ينشِّب خيطانه العنكبوتعلى بابه فاسمعينافنحن الذين نمزق ثوب السكوتأشار إلى الزاد..قلت إذا كان يعوي بأضلاعي الذئب جوعاً..سأقتله قبل أن يصبح الذئب قطاً أكولاً شروباً صموتلنا حزننا فاسمعيناولا تنكرينافإن البلاد التي تنكر الشعراء تموت(3)لماذا تعاتبني هذه الأرضلو أستطيع نثرتُ النجوم على ثوبهاوعلّقت في كل واد قمرلماذا تطالبني أن أغني وأحلمماذا يظل من الحلمحين يمد اللصوص بنادقهمفتبعثر ريش العصافير بين غصون الشجر(4)ولا يعرف القلب شيئاًمتى ينطفي ومتى يستريح?ويمشي على الرمل,والرمل يحرقه,والحبيبة أبعد من نجمة, والزمان شحيحويعرف أن الزمان صليبٌ..وأني المسيحويعرف أن أمامي ضريحاًوخلفي ضريح(5)كأني على هودج الحزن أطوي الصحارى وأطلب من رملها أن يبل عروقي.كأن الكلام انتهى, وكأني هرمت, وأوحش سرداب قلبي فليس يبلله غيم روحي,وليست تضيء بروقي.كأن الأفاعي تفحُّ, وتمتص سكّر قلبي, وتسكب شهوتها في بياضي.كأن القرى تركت شالها في العراء, وقصت ضفائرهامنذ ودعتها, فاتركوني أعود لها, وأصب على رملها فتنتي واتركوني أربي ضفيرتهاوأعيد لها شالها,واتركوني أعود,وأنفخ فيما تبقى من الجمر في نار أمي.كأني إلى الوهم أمشي.أقيم خيامي وأهدمها, وأعرِّي الصحارى بريحي.وأدفن في رملها المتلبد روحي.كأني إلى الوهم أمشي.كأن المدينة قد خيطت منذ داهمتها كفنيوأعدت شوارعها حين أقبلت نعشي.كأني إلى الوهم أمشي.ولكنني حين آوي لكهفك يا أيها الشعريا أيها الكاهن الوثني العتيقأرى في القصائد مملكتيوأقيم على شرفة الحب عرشي.
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.