عامٍ بدونك - هنادي الجودر

بعدك تمرمر و اختلف طعم الاصباح
وينه صباح الخير ؟ ! و الخير فالك

رحت وحبست الوقت في غابة اتراح
كنّك أخذت الابتسام فْ رحالك

رحت و تركت قلوب مليانه اجراح
و عيون خاوي عرشها من وصالك

فيك القوافي (خِرْس ) مكسورة اجناج
يصعب عليها تقول .. ترثي خصالك

بعدك يتيم الطيب و الخير و اروااااح
اتحيدها يا ( شيخ زايد ) فدالك

يا بوي زايد يعلم الله بالافراح
عيّت تقارب دارنا و انت هالك

عامٍ بدونك بعد عام انقضى و راح
و الارض ما زالت كئيبة مسالك

تنشد عليك ( العين ) و افلاج نِضّاح
و تبكي على فرقاك ( ُصوفة ) اعقالك

و تنعي مضامير السِبق وجه وضاّح
و يْبان في عين المكان ارتحالك

و يحّن لك مسجد به الذكر فوّاح
يتمنّى ِسجّاده خشوع ابتهالك

أظلم ( حفيت ) بغيبتك و الحزن لاح
في كلّ شبرٍ ثم لبس صمت حالك

حتى السواحل تنتحب و البحر صاح
ما شاقها موجٍ بعد عين جالك

امسات مرّيت الحِلِم طيف لوّاح
طلّة جبينك بشّرتني بحالك

شفت الصحاري تبتسم لك و تنزاح
و يخضّر قاصيها بخطوة جلالك

تمشي و حوالينك صقورٍ كالارماح
نصهم بشر و البعض الآخر حلالك

و بانت على وجهك بشارات تفلاح
ثم ارتفع ب ( الله و اكبر ) مجالك

شفتك شموخٍ مانحنى قط او طاح
الا لوجه اللي حباك اعتدالك

و شفتك على خبري كريمٍ و لمّاح
تحتار في يمناك مَدّة شمالك

و رغم ارتباك الحلم بالصبح اللي لاح
هنّيت عيني بالكرى يوم طاالك

و آمنت باللي فصّل و صاغ الالواح
اللي مقاديره لزومٍ تنااالك

مثلك مقامه جنةٍِ عطرها فاح
بين القصور اللي بنتها ( ِجزالك )

اتخيّلك في وسط روضه و مرتاح
ما هزّ بالك غير راحة اعيالك

وشعبك على فقدك قضى عامه انْواح
محدٍ يلوم اللي فقيده مثالك ..!!

© 2024 - موقع الشعر