طربتُ وهاجني برق اليماني
وذكرني المنازلَ والمغاني
وأضرمَ في صميمِ القلبِ ناراً
كضربي بالحُسامِ الهنْدُواني
لَعَمْرُكَ ما رِمَاحُ بني بَغيضٍ
تخونُ أكفهمْ يوم الطعان
ولا أسيافُهُم في الحرب تَنبو
إذا عرف الشجاعُ من الجبان
ولكنْ يضربون الجيشَ ضرباً
ويَقْبرُونَ النُّسورَ بلا جِفانِ
ويقتحمون أهوال المنايا
غداة َ الكرِّ في الحربِ العوان
أعبلة ُ لو سألتِ الرمح عني
أجابكِ وهو منطلق اللسان
بأَني قد طَرَقتُ ديارَ تيمٍ
بكلَّ غضنفرٍ ثبتِ الجنان
وخُضتُ غُبارها والخيلُ تَهوي
وسيفي والقَنا فَرسا رهانِ
وإن طَرِبَ الرِّجالُ بشُرْبِ خَمْرٍ
وغيبَ رشدهم ْ خمرُ الدنان
فَرُشْدي لا يُغيِّبُهُ مُدَامٌ
ولا أُصْغي لِقَهْقَهة ِ القناني
وبدرٌ قد تركناهُ طريحاً
كأن عليهِ حلة أرجوان
شككتُ فؤادهُ لما تولى
بصدر مثقَّفٍ ماضي السنان
فخَرَّ على صَعيدِ الأَرْض مُلْقى ً
عفير الخدّ مخضوبَ البنان
وعُدْنا والفَخارُ لنا لِباسٌ
نسودُ بهِ على أهل الزَّمان

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين