كلامٌ على بحرِ العُيونِ مُقَطَّعٌ - عمار كيالي

حديثُ شِفاهٍ مُبهَمٌ متناقضٌ
وسردُ لسانٍ لا يُؤَوَّلُ مُطلقا

ولكنَّ شِعراً في تَهرُّبِ نَظرَةٍ
مُراوِغَةٍ كي لا تُفاجِأَ سارقا

قَرَأتُ على نور الجبين ملاحماً
مُفَصَّلةً تحكي الزمانَ المُأَلّقا

كلامٌ على بحرِ العُيونِ مُقَطَّعٌ
وبَوحٌ لِحُضنِ القلبِ يُحمَلُ خافِقا

ووردٌ على الخَدَّينِ سطرٌ لناظمٍ
يُكاملُ وزناً أو يُنَضِّدُ فارقا

أطلَّ الصباحُ في تفتُّحِ بسمةٍ
ثرياتُ شدوٍ إنْ تُنيرُ المشارقا

شفاهٌ إلى بردِ الشفاهِ مَواقدٌ
وثغرٌ إلى المُشتاقِ يَقْطُرُحارِقا

أطاقاتُ حُبٍّ أم تَفجُّرُ ثورةٍ
تنادي ربيعاً في الفصولِ محُلِّقا

وحضٌّ على الإقدامِ يُهدى لِواثقٍ
يَجيئُ إلى ساحِ الهوى مُتَسابِقا

بِحارٌ تناديني لِحَشدِ مَهارتي
وأجتاحُ ليلي مُسهِباً متلاحقا

فإما لنصرٍ في مغاني قصائدٍ
ملامحُ تختارُ الجُنونَ تَشوُّقا

وإما انهزامٌ يقتدي كُتُبَ الهوى
فأبقى أسيراً أو أُحوّمُ غارقا

© 2024 - موقع الشعر