يــــا (( بـــكــــيــــــــل )) - ظافر الحبابي(خوي المطاليق)

ولّ يا مطولك يالليل الطويل
خوّةٍ قشرا وساعاتٍ طوال

من ضويت اقبلت بالهم الثقيل
فوق صدري جاثمٍ مثل الجبال

وآتذكر فيك منسوع الجديل
اليراع اللي ليا سار استمال

الغضيض الغض ابو طرفٍ كحيل
عندلٍ عيّا يجوز من الدلال

كيف كنّا في الهوى خلّ و خليل
في زمانٍ ما شغلنا فيه بال

به هقاوينا المفارق مستحيل
لين زال الحال وتبدّل بحال

أعلن الفرقا سبب قالٍ و قيل
من عذولٍ نال منّا يوم قال

كلمةٍ عوجا كمال السيف الصقيل
قطّعت من بيننا حبل الوصال

حسبي المولى وهو نعم الوكيل
حاسنا الواشي ولا ادري ويش نال

غير دعواتٍ من القلب العليل
بالبلا و الويل و الداء العضال

وانت يا ذا الليل لو صرت الف ليل
عاد للمنجى عن همومك مجال

عاد لي منصا مزبّنت الدخيل
فرحة الشاكي مروّيت السلال

باعتزي واقول وينك يا بكيل
يا صليب الراس شيّال الثقال

يا ربيع الجود لاشح البخيل
مغني المحتاج لامد الجزال

مفرص المخطين لاشب الفتيل
لطمته لعداه مرجاح النزال

فرخ حرٍّ قد تعلاّ بالجميل
في جبين القمّة العليا وجال

وفي الجموع حصان تسمع له صهيل
بارزٍ ما بين صفين الرجال

يا سمي آصل مناسيب الأصيل
لابةٍ ياقف بطاريها الجدال

سطّرت ستين حربٍ في رعيل
من عدن لعمان الى حد الطيال

افزع لخالك ترى الدنيا تكيل
ضيقةٍ في خاطره مثل النكّال

لا يذوب الصدر بالجمر وتسيل
حرّته وتذوب كبده والطحال

قم وشغّل فاخرٍ زين المديل
شاص ابو سبيرين حملٍ واحتمال

سطّرو بَديَه شبيه المستطيل
وانثنى كبّوته لزقمه و مال

لو تخايل فوق كبّوته تخيل
منبت القرنين في راس الغزال

والرفارف مثل خدّينٍ تشيل
لمبتين تقول شمعات احتفال

وطول في الصدّام لعياله يعيل
واحدٍ في البطن و اثنينٍ تشال

شايلٍ في بطنه الونش الثقيل
واصفر الكبسات يمناه وشمال

واربع البيلون حذواتٍ لخيل
وقعها في القار وطعوس الرمال

لا توسّط بالدبل عرقٍ مهيل
يفرقه فرقة شعر ذات الدلال

مادخل ورشة سكاريب ودريل
ما لفا لقايد ولا محمد جمال

صنعة المصنع وتوريد الوكيل
كاملٍ بالوصف ولله الكمال

ولا اجلبه عبداللطف ابن جميل
واضحٍ فرق السمين امن الهزال

ماله الاّ في وطن زايد مثيل
سافر وجابه كريمين السبال

دق سلفه يا بكيل ولا تعيل
ما يبيله غير نقرٍ بالعدال

وازهم الموجود اخو والاّ زميل
مع عماد القهوجي راعي الدلال

وخص منهو صار لك وجه و وكيل
طير شلوى خالدٍ سمح القبال

من يخاوينا له الشكر الجزيل
خوّة الغالين تشرى بالريال

قصدنا المكشات في بر الجبيل
في رفيع خيامنا عند الحلال

حول ضو استمطرت جمرٍ كليل
من مزونٍ سمرها يشعل شعال

يوم حارت ملّةٍ عقب المسيل
قام ياردها قطيع من الدلال

ضمّرٍ صفرٍ رعت بنٍّ وهيل
واقرضت غصن العويدي باعتدال

والقطت زهرٍ بروس الزنجبيل
وزعفرانٍ تنتقه من كل جال

لا قنصها القهوجي قامت تميل
وبالفناجيل انزفت والدم سال

رشفةٍ من دمها كل الحصيل
طاهرٍ شرعاً وفنجاله حلال

فلا غدى لليل قفّاي وجفيل
وابتدا للصبح ملفاً واقتبال

وفاق باحضان الندى نبتٍ بليل
وانسمع للطير ذكرٍ وابتهال

واستقام الذود في شبكه عزيل
تسمع بصوته مثاوبت الكسال

ينطح المخراج مصطكٍّ قفيل
و امتراصٍ يحتري فتح المجال

والعيون لزول راعيها تميل
شاخصاتٍ كنّها شافت خمال

و للحشو من بينها روغ و دقيل
صايبه من شوفة امّاته هبال

و اعطفت خلفاتها لين الوثيل
من حليب صغارها عبّا السحال

ثم فك شبوكها و اخلا السبيل
وزاحمت منهدّةٍ فيها جفال

بينها لراس الفحل ملوى ثميل
له هديرٍ في مسيره و اجتيال

واخضعت مثل الحلايل للحليل
في رضاه اطوع من امّات الشيال

قايدٍ صارم وهي عسكر فصيل
ردّها في صف من عقب انعزال

سود كنّ صفوفها جرّات ميل
بالظهور اللي مثل سود التلال

والخشوم الفنس والزقم الخطيل
والاذان رماح رزّت في قتال

والرقاب سناد في طولٍ تليل
والنحر مفهوق عن ثفنه مجال

والجنوب عراض والقامه تهيل
شرّفت باعلى قوايمها الجلال

واستطالة غاربٍ مع ربد ذيل
وصكّة فخوذٍ كبيراتٍ جثال

مودعٍ مسراحها فرقا رحيل
في عيون اللي تورّيه الدلال

وصوبنا حلاّبها مد الجزيل
خذ تفاول واشهد انّه خير فال

واصطبحنا به مع اخلاص النخيل
خير زاد الأولين ولا يزال

كلما عرّض لنا عابر سبيل
نزهمه ب ارررحب على فالك تعال

ذي و انا خالك دوا الهم الدخيل
غاديٍ فيها زوالٍ في زوال

سجةٍ يا طيبها تروي الغليل
و تبري نفوسٍ من الدنيا علال

وذي مقاصدنا ولا عنها بديل
يعتبر هجرانها ضمن المحال

خير من مصياف سامي مع نبيل
في فرنسا يحضرون الكرنفال

وذي نجاتي لا ضوى ليلٍ طويل
خوّته قشرا وساعاته طوال

© 2023 - موقع الشعر