(طبعاً خذلانُ الأصحاب وتخلي الأهل مصيبتان عظيمتان! وكنتُ قد ابتليت بهما معاً ، فصبرتُ واحتسبت ، واستأنفت الحياة بلا أصدقاء ولا أهل! وكانت الحياة شاقة عسيرة مريرة بلا أهل ولا أصدقاء! ولكن مشقتها وعسرها ومرارتها كانوا جميعاً أخف بكثير من مشقة وعسر ومرارة الخذلان والتخلي! ولما أجد بعد ربي سبحانه سوى الشعر ، فرُحتُ ستعينُ بالله ربي وألجأ إليه وأتوكل عليه! ثم اتجهتُ إلى شعري فأصدرتُ ديواني الأول عام 1995م ، وأردفتُه بديواني الثاني عام 1996م! وعنيتُ بالنشر ، ولم أنظر - كما ينظر كثير من الكُتاب والأدباء والنقاد والشعراء المرتزقة - إلى المادة! ولو فعلتُ لما كان لي اليوم ثلاثة وثلاثون ديواناً ومئات الكتب المتعلقة بالشعر والنقد والقصة وغيرها من الكتب الإنجليزية! ولقد كانت لي تجربة أشد مرارة مع دور الطباعة والنشر والتوزيع! حيث اعتدتُ على نهبهم وسلبهم وأصبحت بعد سنوات ثلاث - من التعامل معهم - من الغارمين!)

© 2026 - موقع الشعر