(في عمر الثلاثين واجهتُ غدرَ الصديق والأخ في الله تعالى! رجلٌ كنتُ أدَّخره ليوم كريهةٍ فإذا به يقدِّمني لقمة سائغة لعدوي وعدوه! فاحتسبتُ وصبرتُ وفوضتُ أمري لله تعالى! وأمضى غدرته ، ولم يعتذر عنها ، إنما أعرض ونأى بجانبه! فقلت: يحكم الله بيننا بالحق وهو خير الحاكمين وأعدل العادلين! وما أن انتهيتُ من غدرة الصديق ، حتى واجهتُ غدرة الشقيق في أرض اشتريتُها ثم اكتشفتُ أنه احتال وسجَّلها من ورائي باسمه يساعده في ذلك أب وأم وأسرة! فسامحتُ الأب والأم ابتغاء وجه الله تعالى! وبقي حسابُ الشقيق على غدرته كغدرة الصديق مؤجلاً إلى يوم القيامة! ووسَّطتُ أقواماً في حَمل كلٍّ منهما على التوبة وإرجاع المظالم ولكنهم عادوا جميعاً بخفي حُنين! فتحملتُ واحتسبتُ وفوضتُ الأمر لله ربِّ العالمين سبحانه!)

© 2026 - موقع الشعر