(ليس عَيباً ولا حراماً أن ينصح الصديق لصديقه ، ويختار له الأحسن والأفضل والأليق! بل هذا واجب بين الأصدقاء تحتمه صداقتُهما! وبعد تخرجي من الجامعة عَمدتُ إلى استغلال شهرَي الصيف ، وأسافر لأجد فرصة عمل طيبة تعينني على مصاريفي الشخصية على الأقل! وكان لي صديقٌ سافر إلى الأردن ، وأغراني بالسفر! فلما سافرتُ تمتِ الخديعة حيث لم أجد الأمور كما وصفها لي وأغراني بها! فعدتُ بخفي حُنين ، وانتهت مع الرحلة هذه الصداقة التي لا خير فيها ولا ثمرة لها! وانشغلت بالعَبَّارة (الباخرة) نياغوس اليوغسلافية وطاقمها مِن البحارة لأسَلي حالي البائس! وكان شهراً حزيناً لا تكاد ذكرياتُه التعيسة تفارق ذاكرتي أبداً!)

© 2026 - موقع الشعر