(في عامي العشرين ككل شاب تطلعتُ لاختيار زوجة المستقبل ، وإنْ لم أكنْ قد انتويت الزواجَ بعد! وحِرت بين غادتين الأولى قِبْلية صعيدية (نعناعة) ، والثانية بحرية (عزة)! فأما الداعي إلى الغادة الأولى الصعيدية فكان تقاليد القبيلة وسهولة الإمكانيات والتكاليف آنذاك! وأما الداعي إلى الغادة البحرية فكان الحب والعشق اللذين استمرا سنواتٍ خمساً! ولكن الميل للأولى فكان ميلاً عقلياً شرعياً بحتاً ، ويأتي الحب والعشق على الأيام! وأما الميل للثانية فكان عاطفياً شرعياً بحتاً ، ولما وجدتني عاجزاً عن مجرد طلبها من أبيها ، طلبتُها من الله رب العالمين الذي خلقني وخلقها! فأرسل الله رب العالمين لي أباها يطلبني للزواج بها فيما بعد! وهذا من فضل الله تعالى! ولاحتْ غادة بحرية أخرى معي في الكلية ، ولكنَّ أباها اشترط أخوتي لها ، ووعدتُه ووفيت ، فبادلتُها شعور الأخوة وأعلمتُها ذلك ، ولم أبيَّن لها قط أن هذا هو طلبُ أبيها! وجعلتُ صراحتي وعدم التدليس درباً للتعامل مع الكل!)

© 2026 - موقع الشعر