إضافة ...

المعلومات المتوفرة عن الشاعر

الأمير مجحم بن تركي بن جدعان آل مهيد

ولد الأمير مجحم بن تركي بن جدعان آل مهيد في بادية شمال الشام أواخر القرن التاسع عشر ميلادي ، وينتمي إلى الفدعان من قبيلة عنزة النجدية من ضنا عبيد وبطن بشر ، وهم بذلك أبناء عم عشيرة السبعة وولد سلمان . 

تحركت هذه العشيرة الكبيرة من نجد إلى بادية الشام في أوائل القرن الثامن عشر ميلادي ، وانتشرت في شرق العاصي ومناطق حماة والمعرة وصولاً إلى بادية حلب وذلك عبر وادي السرحان ، الممر الرئيسي للقبائل النجدية والحجازية المتجه إلى بادية الشام آنذاك ، وقد حاول والي دمشق سلمان السلحدار إبعادهم إلى أطراف نجد مرة أخرى خشية أن يكونوا طلائع أنصار الحركة الزهابية فساق عليهم جيشاً من الأتراك والعرب فلم يفلح بذلك ، وبعد المعركة التي حسمت لصالحهم أصبح للفدعان قوة وسلطان على تلك المنطقة ، وتركزت مكانتهم بعد أن تصارعوا مع كافة العشائر من ضنا مسلم وشمر وجيس وغيرهم من قبائل المنطقة ، وقد أخذوا ود قبيلة الموالي الكبيرة ذات النفوذ هناك بعد أن حموا أمراءها من شيوخ الحسنة العنزية في ‘حدى المعارك بين القبيلتين المذكورتين . 

ويرجع الفضل لنجاح الفدعان عسكرياً إلى الفارس المغوار الشيخ جدعان ابن مهيد ، جد الأمير مقجم هذا وقد تقلد مقحم زمام إدارة العشيرة في العقد الثاني من القرن العشرين ، ووصف بأنه من أبرز رجالات البادية الشمالية في الشام وأكرمهم وأشجعهم على الإطلاق ، خصوصاً في أمور الحرب والمنافسة ا وقد تقلد مقحم زمام إدارة العشيرة في العقد الثاني من القرن العشرين ، ووصف بأنه من أبرز رجالات البادية الشمالية في الشام وأكرمهم وأشجعهم على الإطلاق ، خصوصاً في أمور الحرب والمنافسة حيث كان رأس الحربه في معارك العشيرة ذد الأخرين ، والحرب الدفاعية عن حلب ضد الإنكليز ، كما كا ذا سلطان ونفوذ على تلك المنطقة التي كانت مسرحاً لأعماله الخيرية وبطولته الجرئية ، وقد صُنفالأمير مقحم ، تاريخياً بأنه من حركة القوميين العرب إذ استبسل في الدفاع عن مناطق حلب حينما كانت المدينة على وشك السقوط بيد الإنكليز وخروج القوات التركية ، فقد دخل إليها باب النيرب على رأس قوة كبيرة من الفدعان حيث كان موالياً للحكومة العثمانية التي زودته بالمال والسلاح للقيام بحراسة أطراف المدينة ، وبعد هذه المعركة انقلب على القوات التركية إثر اعتقالها فرساناً من عشيرته . وعند اقتراب القوات العربية للمدينة أمر فرسانه بمهاجمة سجون حلب وأطلق سراح المعتقلين فيها ... وهكذا كان . 

وفي كتـاب " تـاريخ حلب " للكاتب كامل الغزي – صفحة 644 – يقول : (( حينما كانت حلب على وشك السقوط بيد الإنكليز والخروج من يد الأتراك والألمان ، أقبل على حلب من جهة باب النيرب طائفة من عرب عنزة الذين يرأسهم الشيخ مقحم المهيدي إلخ ..... )) 

هذا ، وقد منحته الحكومة الفرنسية وسام جوقة الشرف لعدم مهاجمته قواتها ، أثناء انتشارهم في مناطق دير الزور والفرات ، ثم رفعت هذا الوسام إلى درجة ضابط ، بعد أن حفظ الأمير مقحم حياة ضابط طيار فرنسي هبطت طائرته اضطرارياً في منطقته ، حيث عامله معاملة ضيف عرب ، وكذلك منحته الحكومة الإيطالية وسام تاج إيطاليا للسبب نفسه في حادث مشابه لطيار إيطالي . 

وبعد دخول المجلس السياسي ، عندما أصبح نائباً لمنطقته في مجلس النواب السوري في سنة 1923م ، تبدلت أفكاره تجاه فرنسا فأخذ موقفاً مؤيداً لحركة الوطنيين السوريين علماً بإن ابن عمه الشيخ حاجم بن فاصل المهيد ، الذي كان يرأس العشيرة قبل نضوج الأمير مقحم . قد وقف مع الثورة العربية الكبرى لذلك منحه الملك فيصل الأول لقب باشا ، وعندما حاول تحرير حلب من أيدي القوات الفرنسية بعد أن ترأس قضاء الرقة تعرضت عشيرته لقصف الطائرات الفرنسية فتراجع عن ذلك ، وكانت الحكومة العثمانية قد منحت جد الأمير مقحم قرى كثيرة في منطقة جب علي لكي يسكنها وعشيرته إلا أنهم رفضوا أن يتركوا البادية ، وهكذا أصبحت القرى والأراضي ملكاً لحفيده الأمير مقحهم الذي حولها مع أراضيه الهاصة ، التي لا تحصى ولا تعد ، إلى قلعة وحصن ملكاً لع ولعشيرته ، وكان هناك قصره الشهير في جبل جب علي الذي كان يعتبر تحفة مليئة بجاه وعزِّ الملوك والسلاطين ، كما أنه كان من أفخم قصور ذلك العصر حيث علو البناء وزخرفة واجهته وجريان المياه في كل مكان ، محاطاً بالحدائق المطلة على أجمل المناطر الجبلية ومجهزاً بأحدث أدوات التدفئة والكهرباء وغرف النوم والحرس والحاشية ومواقف السيارات الفخمة التي كان يمتلكها الأمير و عائلته ، وقد وزع الأمير الأراضي على أفراد عشيرته وأصبح من رموز الإقطاعيين لاتساع ملكه وأرزاقه وكثرة العمالة والزراعة في أراضيه من فلاحين وأعيان وغيرهم . 

بتلك الصفة والسيرة من المال والجاه ووفرة الرجال والحاشية ، والمراكز الرسمية ، والسطلة القبلية كان يتشابه في الكثير مع الأمير النوري الشعلان غير أن الفرق بين الاثنين أن نوري كان سلطان البادية الجنوبية ، بينما كان المجحم سلطان البادية الشمالية .

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر