يوم السفر ما كان صوره وتمثيل - فواز حمود بن غضيان

‏ذكرتني بوقت مضى تالي الليل
‏أحيت بقلبي ذكرياتٍ دفينه

الله كم مرت الايام وكم جيل
يا ليتني اقدر أرجع سنينه

‏يوم السفر ما كان صوره وتمثيل
‏كانت لنا لحظات كلها ثمينه

‏لا قالوا العربان بكرة نبي نشيل
‏كلٍ يروح السوق ويملى يدينه

‏دام المواتر سله والجام تضليل
‏حمّل عليها مثل حمل السفينه

‏خذ ما أخذ وملى جميع المعاميل
ثم حطّها وضبها بليله سكينه

‏قال الوعد عقب الفجر دون تعديل
كبر وهلل واسمع مأذنينه

صلوا ومن صلى دروبه تساهيل
هذي ترى فرضٍ وسنة نبينه

دق سلف وزيّن دله مبهره هيل
وخل العيال مرقده بالكبينه

‏وكّل على الله والله هو خير توكيل
‏وعطني اتصالاٍ شف طلع ولا وينه

‏تجمعوا بالدرب قبله بكم ميل
‏درب السفر من بعد حد المدينه

تسايرو ونّسه سباق وتعاليل
سنّه ترى وحده ما رخّت يمينه

‏قبل المنافذ وقفوا جنب هوتيل
‏هذي ترى راحة ليا من بغينه

الشمس غابت ريحو يا رياجيل
‏والصبح كل حدٍ ترى عابرينه

حتى وصلنا بخير وكل تعبٍ يزيل
مصيفنا اللي كل سنه حاجزينه

بجبالها الخضره جمال وتفاصيل
يا زين شوف النهارها وساكنينه

‏تلقى اختلاف الجو برد وهماليل
والعشب والنوير مع ياسمينه

‏نقضي المدة مساير ما نحيل
‏طبع الوفا والطيب بيني وبينه

هذي ترى السفره ما تحتاج تهويل
جمعه وناسه والعلاقه متينه

لابد من عوده ولا هو بترحيل
والطيب بيجمعنا على كل حينه

هذي قصيده فيها وصفٍ وتحليل
والمعنى لاهل الفهم دايم يبينه

© 2026 - موقع الشعر