سُبْحانَ مَنْ أَمَرَ العِبادَ بِذِكْرِهِ - عبدالرحمن الجربوع

سُبْحانَ مَنْ أَمَرَ العِبادَ بِذِكْرِهِ
فِي كُلِّ حِينٍ فِي المَدى وَأَوانِ

والله بالتسبيح يأمر عبده
فَوْقَ السَّماواتِ العُلى بِأَمانِ

فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ آيَاتٌ بَدَتْ
تَدْعُو الوَرَى لِتَنَزُّهِ الرَّحْمَنِ

وَنَبِيُّنا خَيْرُ الأَنامِ يَحُضُّنا
بِكَلائِمٍ فاقَتْ جَمالَ جُمانِ

"سُبْحانَ رَبِّي" فِي السُّجُودِ تُرَدَّدُ
وَبِها يُزاحُ الهَمُّ عَن إِنسانِ

فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِها فَإنَّ جَزاءَها
غُفْرانُ ذَنْبٍ، رِفْعَةُ الإِيمانِ

هذاك حِصْنٌ لِلنُّفُوسِ مِنَ الأَذَى
وَبِهِ القُلُوبُ تَذُوقُ بَرْدَ حَنانِ

كَمْ آيَةٍ فِي الذِّكْرِ جَاءَتْ حُجَّةً
تَحْدُو بِنا نَحْوَ الذُّرَى وَمَكانِ

"سَبِّحْ بِحَمْدِ الرَّبِّ" جَاءَتْ فِي أَمْر
فِي كُلِّ فَجْرٍ أَوْ مَساءٍ آنِي

فَاسْلُكْ طَرِيقَ الذَّاكِرِينَ لِتَرْتَوِي
مِنْ كَوْثَرِ الرَّحْماتِ وَالإِحْسانِ

فَاحْمَدْ إِلَهَكَ فِي المَآلِ مُوَحِّداً
وَاخْتِمْ حَياتَكَ طَاهِراً بِبَيانِ

© 2026 - موقع الشعر