ألا هَلَّ غَيْثٌ فِي رُبَى نَجْدِ فَاسْتَوَى - عبدالرحمن الجربوع

ألا هَلَّ غَيْثٌ فِي رُبَى نَجْدِ فَاسْتَوَى
نَبَاتٌ بِهَا مِسْكٌ مِنَ الطَّلْحِ قَدْ نَضَا

فَجَاءَتْ نُحُولُ العِزِّ تَجْنِي رَحِيقَهَا
بِأَرْضٍ حَوَتْ حُسْنَ المَعَالِي وَمَا مَضَى

فَمِنْ زَهْرَةِ السِّدْرِ وَطَلْحٍ وَمَا نَمَا
تَمَيَّزَ فِيهِ اللَّوْنُ وَالذَّوْقُ وَالرِّضَا

وَمِنْ خُضْرَةِ البِرْسِيمِ وَالنَّخْلِ وَالأَثَلْ
تَمَكَّنَ صَفْوٌ فِي مَذَاقٍ لَهُ اقْتَضَى

جَرَى عَسَلٌ حَازَ الجَلالَ مَذَاقُهُ
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ فِي جَوْفِهِ قَضَى

سَمَا عَسَلُ نَجْدٍ كَوَهْبِ كَرَامَةٍ
عَلَى أرضِ قَوْمٍ قَدْ تَسَامَوْا بِمَا أَضَا

إِذَا مَا دَنَا مِنْكَ المِزَاجُ بِقَطْرَةٍ
تَمَلَّكَ فِيكَ القَلْبَ وَالنَّبْضَ وَالقَضَا

تَوَارَثَهُ الأَجْيَالُ فِي كُلِّ حِقْبَةٍ
فَجَاءَ كَمِثْلِ السَّيْفِ صِلْباً إِذَا انْتَضَى

© 2026 - موقع الشعر