الغَفلَةِ - حاتم منصور

ضَاقَتْ بِصَدْرِ المَرْءِ كُلُّ جِبِلَّةِ
وَغَدَا يُصَارِعُ فِي الحَيَاةِ بِذِلَّةِ

يَأْوِي لِمَضْجَعِهِ وَفِي أَحْشَائِهِ
نَارٌ تَشِبُّ لِفَاقَةٍ أَوْ قِلَّةِ

يَسْعَى لِطِبِّ النَّاسِ يَرْجُو بَلْسَمَاً
يَشْفِي المَوَاجِعَ مِنْ عُضَالِ العِلَّةِ

وَيَظُنُّ فِي تِلْكَ العَقَاقِيرِ الشِّفَا
فَيَبُوءُ بَعْدَ جُهُودِهِ بِالخَلَّةِ

أَوْ يَسْتَجِيرُ بِآيِ خَيْرِ كِتَابِهِ
يَرْجُو الشِّفَاءَ بِرُقْيَةٍ فِي المِلَّةِ

لَكِنَّهُ نَسِيَ المُصَابُ دَوَاءَهُ
إِنَّ الرَّدَى كُلَّ الرَّدَى فِي الغَفلَةِ

© 2026 - موقع الشعر