تفعيلة "دمع القمر"

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في العتب والفراق، آخر تحديث

تفعيلة "دمع القمر" - أحمد بن محمد حنّان

سألَ الضَّياعُ
على امتداداتِ
الأفُقْ،
أنثى تُشَوِّشُ
في ارتباكٍ إبرةً
للبوصلةْ،
أين الوعودْ؟!،
فتبسَّمَتْ باسم الصَّدى،
فأثرتُ فيها نجمةً
كَانتْ سديماً مِنْ بُذورِ
الأمنِياتْ،
علَّي إذا قَدِمَ
الشِّتاءُ
ببردةِ الليلِ الكئيبْ،
أصفُ الطريقَ
على ارتعاشاتِ
الحطبْ،
أو أقتفيها وردةً لم
يغوها
ألمُ الخريفِ ولا حنينُ
المدخنةْ؛
____________
 
يا قلبيَ المشطورُ
بينَ صبابتي
وعلى
الجهاتِ الأربَعةْ،
لا تستَكِنْ للفجْرِ
في حربِ
الدُّجى،
وإذا رأيت مِنَ
الضبابِ مخافةً فارمِ
العصا
لحبالِ مكنُونِ الوهَم،
إنّ الشموسَ تحِيكُ
من خيطِ
الغشاوةِ للسرابْ،
فافْقَأْ عيون
الصبْحِ
في صحْنِ الضحى،
واملأْ
جيوبَ الفقْرِ
من دمعِ القمَرْ،
فمصيرُكَ المجهولِ
في ضربِ النُّفودِ
نتاجُهُ
ليستْ هنَا،
فاضربْ على آثارِهَا
جهْدَ الرمالْ،
واقرأْ
فناجيلَ الضحى
في أرضِ
بابلَ خلسةً كي لا تشِ (ي)،
واكتُبْ إلى
بابِ السماءِ رسالةً
سريَّةً
باسمِ الهرمْ؛
 
_________
 
آنَ الرحيلُ بعزَّتي،
فالتُرجِعي لي
نجمتيْ،
أو فجِّريها كاحتفَالْ،
أو قدِّمِيها
للنجُومِ الهاويةْ،
ماعدتُ أرغبُ في
السفرْ،
فاليأسُ
قبَّلَ جبهتي حدَّ
البكاءْ،
وتطايرتْ
للشرقِ أسرابُ
الأمَلْ،
هجَرتْ
ولكنْ في
المطالعِ دمعُها
سيقصُّ أجنحةَ الإيابْ،
وأنا سأمحو
من رحيلي وجْهتي،
فالوقتُ حانَ
مطيَّتي كي نستفِزَّ
الأسئلِةْ،
والكونُ وشوشَهُ
السكُونْ،
والليلُ ينقُصُهُ
الضحيةْ،
وأناملي أقْطعتُها
للعابرينْ.
© 2026 - موقع الشعر