لَمْ أَجِدِ الصَّدِيقَ

لـ حاتم منصور، ، في العتب والفراق، 7، آخر تحديث

لَمْ أَجِدِ الصَّدِيقَ - حاتم منصور

أَتَيْتُهُ زَائِرًا . . وَالحُبُّ قَصْدِي
وَوُدُّ الصَّاحِبِ الغَالِي مُرَادِي

فَلَمْ أَجِدِ الصَّدِيقَ، وَخَابَ سَعْيِي
وَلَاقَيْتُ الَّذِي أَدْمَى فُؤَادِي

يُسَائِلُنِي وَفِي عَيْنَيْهِ . . مَكْرٌ:
لِمَاذَا أَنْتَ صَيْدٌ لِلْمُعَادِي؟

كَأَنَّ السُّؤْلَ مِنْهُ . . بِهِ رَمَانَا
بِسُخْرِيَةٍ عَلَى جُرْحٍ يُنَادِي

فَلَا مَالِي يَقِينِي شَرَّ دَهْرِي
وَلَا جَاهِي يَرُدُّ يَدَ الأَعَادِي

وَلَكِنِّي جُبِلْتُ عَلَى . . . نَقَاءٍ
وَأَمْقُتُ كُلَّ أَصْحَابِ السَّوَادِ

فَإِنْ خَانَ الصَّدِيقُ فَذَاكَ طَبْعٌ
يَخُونُ الْمِلْحَ فِي بَعْضِ الْعِبَادِ

وَإِنْ سَرَقَ الْغَرِيبُ فَذَاكَ دَهْرٌ
يُصِيبُ الحُرَّ مِنْ كَفِّ حَدَادِ

سَأَبْقَى شَامِخًا وَالرِّزْقُ . . آتٍ
مِنَ الرَّحْمَنِ، لَا مِنْ كَفِّ عَادِي

فَدَعْ عَنْكَ الظُّنُونَ فَإِنَّ نَفْسِي
تَضِيقُ بِصُحْبَةِ الأُفُقِ الرَّمَادِي

وَإِنْ سَاءَتْ بِيَ الْأَيَّامُ دَهْراً
أَرَى فِي قُدْرَةِ اللَّهِ رَشَادِي

لَنَا فِي مَاضِي الْأَوْقَاتِ فِعْلٌ
وَطَبْعِي صَافِيٌ مِنْهُ اِمْتِدَادِي

خِتَامُ الْأَمْرِ يَا نَسْلَ الْكِرَامِ
أَرَى دَرْبَ الْأَبِيِّ هُوَ اعْتِيَادِي

© 2026 - موقع الشعر