نيران القضايا - حاتم منصور

اسمعوا يا ناس ودي أجمع . . الدنيا بدين
‏وسامحونا إن تحمسنا . . . وأزعجنا النوايا

‏ليه لنْ بعض المشاعر تطلب الدسم السمين
‏فاسمحوا لي ابغى اعنونها بنيران القضايا

‏و قبل لا أبدا أبغى أذكّر آثم الظن المشين
ودي أبقى فوق مركى و المعاني بالحنايا

‏كان يا ما كان سمو قولة الحق ب : كمين
‏ودلعوا كل الكباير .. وأظهروا كل الخفايا

‏عظموا صوت الكنيسه وتركوا صوت اليقين
‏وأغرقوا بسم الجهاله وضيعوا كل الهدايا

‏من مشوا درب الحكايا ضيعوا علمٍ ثمين
‏و صدقوا صورة مرايا و اهجرو كل الوصايا

‏شيدوا قصر المظاهر لين هدته السنين
‏واسكنوا ليلٍ عتيمٍ صار يمنحهم زوايا

‏علقوا صورة غريبه فيها احساسٍ حزين
‏وارفعوا في ساحة الأوهام أنغام و شظايا

‏ربعوا في كل ديره . . . نبتها شوكٍ مهين
‏وتركوا كف العطايا ممحله تشبه ظمايا

‏درهموا خلف السراب اللي يغر التايهين
‏والعيون الحايره صارت تحلّم بالمطايا

‏شبوا النار بغصونٍ . . . ورثة العود المتين
‏واحتفوا بلونٍ ما يطلع إلا في عتمة مسايا

‏سموا طعنات القوافي(فعلة العقل الرزين)
‏و الوفا سموه . . (غفلة جاهل وقلة حلايا)

‏نشفو كل أرغفتنا . . و سنو سكين السنين
‏وأطعموا كل الخلايق من فتافيت الخطايا

‏باعوا أحلام اليتامى .. عقب سومة زاهدين
‏و اشتروا فيها رضا شيخٍ .. يدندن للصبايا

‏انشدوا صخرٍ أصم عن وجع صمت الأنين
‏وانشدوا كف البغايا : كيف أحلام المنايا ؟

‏يا زمن وين الحقيقه ! وينه العدل المبين
‏ما ابي منك اجابه . . كافي شغلت الخلايا

© 2026 - موقع الشعر