أَبْغِي السَّلامَ - حاتم منصور

فِي مَحْفَلٍ مَا كَانَ لِي فِيهِ خِصَامْ
أَبْغِي السَّلامَ وَلا أَرُومُ سِوَى السَّلامْ
 
فَدَنَا الَّذِي مِنْ قَوْمِنَا . . . وَ بِثَغْرِهِ
وَعْدٌ كَبَرْقٍ خَادِعٍ . . وَسَطَ الظَّلامْ
 
قَالَ : (اُطْلُبَنْ) ، وَالقَوْلُ أَيْسَرُ فِعْلِهِ
فَالصَّوْتُ رِيحٌ . . . لاتُقِيمُ لَهُ خِيَامْ
 
حَتَّى خَرَجْتُ ، فَشَعَّ مِنْهُمْ فَارِسٌ
(لَافِي) وَمِنْ كَفَّيْهِ يَنْسكبُ الغَمَامْ
 
قَالَ : (اِسْتَضِفْنِي) ، ثُمَّ زَادَ شَهَامَةً
(أُهْدِيكَ زَوْجًا فَهِيَ سِتْرٌ وَ احْتِرَامْ)
 
وَإِذَا بِصَوْتِ القُرْبِ يَنْفُثُ سُمَّهُ :
(شَامِيَّه تَقْبُرُهَا) وَفِي القَوْلِ سِهَامْ
 
يَدْعُو بِمَوْتٍ ثَانِيٍ . . . . يَا لُؤْمَهُ !
يَطْعَنُ فُؤَادِي وَهْوَ يَرْفُلُ بِابْتِسَامْ
 
فَانْتَفَضَ (شُّوَيْهِرْ) كَالسَّيْفِ الَّذِي
يَحْمِي الحَقِيقَةَ حِينَ يَعْلُوهَا القَتَامْ
 
قَالَ: لِمَ الشَّامُ؟ وَفِي الأَهلِ الدُّرَرْ؟
فَتَلَاشَى صَوْتُ القُرْبِ خَوْفًا مِنْ مَلامْ
 
فَلَهُ الثَّنَاءُ ، فَمَوْقِفٌ مِنْهُ . . . . وَقَدْ
أَحْيَا بِقَلْبِي أَلْفَ مَعْنَى . . كَالحُسَامْ
 
مَا حَرَّكَ القَوْلُ الخَبِيثُ . . لِسَاكِنٍ
فَهْوَ الرَّمَادُ .. وَفِعْلُ (لَافِي) كَالوِئَامْ
© 2026 - موقع الشعر