أَيُّهَا الْمَعْتُوهُ، مَا الَّذِي دَهَاكَا؟
هَلْ تُرَى بِالظُّلْمِ تَرْتَجِي هَنَاكَا؟
قَدْ أَضَعْتَ الْعُمْرَ غَارِقًا بِجَهْل
بِتَّ مَنْبُوذًا وَلَمْ تَنَلْ مُنَاكَا
أَيُّهَا الْمَنْبُوذُ بَيْنَ النَّاسِ، قُلْ لِي:
هَلْ جَرَعْتَ الْمُرَّ مِنْ حُمْقٍ سَقَاكَا؟
سِرْتَ بِالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ دَهْرًا
فَلْتَنَلْ خِزْيًا، أَلَا شُلَّتْ يَدَاكَا
مُجْرِمٌ أَغْوَاكَ أَفَّاكٌ أَثِيمٌ
صَوَّرَ الشَّيْطَانَ بَيْنَنَا مَلَاكَا
هَلْ تُرَى صَدَّقْتَ يَا مَعْتُوهُ حَقًّا
أَنَّ هَذَا الشَّعْبَ قَدْ غَدَا فِدَاكَا؟
قَاتِلٌ طَاغٍ خَسِيسٌ كُنْتَ تَزْهُو
بِاقْتِرَافِ الْجُرْمِ سَابِقًا أَبَاكَا
هَلْ عَرَفْتَ الآنَ أَنَّ اللهَ حَقٌّ
بَعْدَ أَنْ حُوصِرْتَ وَالذُّلُّ اعْتَلَاكَا؟
قَدْ سَرَقْتَ الْمَالَ هَارِبًا بِلَيْلٍ
وَاصْطَحَبْتَ الْقَهْرَ حَامِلًا أَسَاكَا
مِثْلَ فَأْرٍ خَائِفٍ يَهْتَزُّ رُعْبًا
مِنْ أُسُودٍ لَمْ تَخَفْ جَيْشًا حَمَاكَا
فِي قُيُودِ الذُّلِّ أَنْتَ الآنَ تَحْيَا
عِشْ ذَلِيلًا قَبْلَ أَنْ تَلْقَى الْهَلَاكَا
أَيُّهَا الْمَنْبُوذُ، قُلْ لِي: مَا دَهَاكَا؟
أَخْرَسَ الْأَحْرَارُ بَعْدَ النَّصْرِ فَاكَا
دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مَا خَابَتْ بِيَوْمٍ
فَانْتَظِرْ يَا أَيُّهَا الْجَانِي جَزَاكَا
شعر د.وائل جحا من ديوان سحر البيان الجزء الثاني
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.