كثير الشوق

لـ حاتم منصور، ، في غير مصنف، 16

كثير الشوق - حاتم منصور

كَثيرُ الشَّوقِ في أَفُقِ الثَّنَايَا
يُثيرُ الصَّمتَ في صَدرِ الخَفَايَا

غَريبٌ مَن تُلاحِقُهُ خُطَاهُ
وَيَسقُطُ ظِلُّهُ فَوقَ الزَّوَايَا

تُحَدِّثُني النُّجُومُ بِأَنَّ طَيفًا
يُغَنِّي في الدُجَى : طال عنايَا

إِذا ما هَبَّ نَفحُكَ في هَوَائِي
تَفَتَّحَ وَردُ قَلبِي فِي رَجايا

أُخبِّئُ فِي العُيُونِ رُؤاك سِرًّا
وَأَرسُمُ مِن ظِلَالِكَ مُنتَهَايَا

وَيَلمَعُ فَوقَ نَاصِيَةِ اللَّيَالِي
بَرِيقُكَ كَالغُيُومِ عَلَى سَّمَايَا

أَرَاكَ وَلا أَرَاكَ سِوَى خَيَالٍ
يُسَافِرُ من دِمَائِي إلى دِمَايَا

وَيَصرُخُ فِي الفُؤَادِ حَنِينُ قَلبِي
يُفَتِّشُ عَن بَقَايًا فِي المرايَا

أَيَا مَن غِبتَ عَن عَينِي طَوِيلًا
أما آنَ الوِصَالُ لنا بقَايَا

سَيَبْقَى نَبْضُنَا شَّوقًا يُنَادِي
وَيُجْزِل حَرفُنَا لَكُم العَطَايَا

© 2026 - موقع الشعر