غيابُ القنديل - حاتم منصور

لَا تُتْعِبُ نَفْسَكَ بِالتَّحْلِيلْ
دَعْ كُلَّ اَلنَّاسِ بِلَا تَأْوِيلْ

إِنَّ كُنْتَ تَرَى اَلْمَعْنَى بِوُضُوحْ
قَدْ خَانَكَ ظَنُّكَ قَبْل قَلِيلْ

فَالسِّرُّ يُدَارَى خَلْفَ سُطُوحْ
وَوَرَاءَ الهَمْسِ دُمُوعُ هَزِيلْ

قَدْ يَكْسِرُ صَمْتَ جِدَارِ اَلنُّطْقِ
يُضَلِّلُ صَوْتَ اَلرَّأْيِ نَبِيلْ

لَا تَكْثرْ شَكَّكَ فِيمَنْ عَادْ
قَدْ تَجْرَحُ قَلْبًا دُونَ سَبِيلْ

وَالظَّنُّ سِهَامُ إِذْ نُطَقَتْ
عَادَ بِرَامِيهَا نَصْلَ قَتِيلْ

مَا كُلُّ مَعَانٍ قَدْ ظَهَرَتْ
بِنِتَاجِ اَلْفِكْرِ أَوِ اَلتَّأْصِيلْ

كَم عَاقِلَ أَغْرَتْهُ ظُنُونٌ
فَتَهَاوَى اَلْفَهْمُ بِلاَ قِنْدِيلْ

مِنْ يُتْعِبُ عَقْلُهُ فِي التَّفْسِيرِ
سيَضِلُّ وَ يَفْسَدُ دُونَ دَلِيلْ

© 2026 - موقع الشعر