فصيح(بدر البدور) - أحمد بن محمد حنّان

آنَ الآوانُ لكي أُرى عثراتي
ويقدِّسُ الذكرُ الجليلُ دواتي

مانفعُ ديوانٍ يُقالُ لَهُ الهوى
وهوى النبيِّ يغيبُ عن أبياتي

نشرَ الهُدى بأبي وأمي والدُّنَا
ودمي وعرضي حُبُّهُ وحياتي

مهما تعالتْ في المديحِ معاجمي
فاقَ العُلى وصَغُرتُ ضِمنَ لغاتي

نسبٌ شريفٌ بالرسالةِ يحتفي
ذكرٌ تخلَّدَ في سما الآياتِ

سِيَرُ يُطيَّبُ في الحديثِ مَقامُها
وتُعطِّرُ الأفواهَ بالصلواتِ

صلَّوا ففيها للجنانِ معابرٌ
وبها الحوائجُ تنقضي بهَدَاة ِ

صلُّوا عليهِ وطيِّبوا أفواهَكُمْ
فبأحمدٍ طابَ الورى بنجاةِ

نورٌ يُبتِّلهُ الدُّجى في دهشةٍ
حتَّى ليوقفَ طارقَ النجْمَاتِ

بدرُ البدورِ وكمْ أزاحَ جَهالةً
كادتْ توافينا جحيمًا آتِ

لولاهُ كُنَّا للحجارةِ عُبَّدًا
وتَحفُّنا الأصنامُ بالظلُمَاتِ

مَلَكَ الفصاحةَ والبيانَ نُبُوءَةً
فلهُ تساقُ مجامعُ الكلماتِ

متواضعٌ فاختارَ عن مُلْكٍ دَنَا
عبدًا يكونُ بحكمةٍ وأنَاةِ

متسامحٌ بعظيمِ أخلاقٍ بَدَتْ
فبها تغاضى عن دمِ القُرُبَاتِ

ولَحمزةٌ أسَدُ الإلهِ قرينةٌ
مثَلٌ عظيمٌ في أُولى النكَبَاتِ

جَلِدٌ صبورٌ لا يراعُ بخيفةٍ
إلا لأمَّتِهِ من الهفوَاتِ

يبكي ويدعو يارحيمُ بَأمَّتي
فيحفُّنا المنَّانُ بالرَّحَمَاتِ

ومن الحياءِ بوجهِهِ أعجوبةٌ
فرفعتُها عن أحرفٍ وحُكاةِ

يَامَنْ خُلقْتَ لكي تكونَ مُحمَّدًا
بصفاتِ حُسنٍ كاملٍ وسماتِ

عَجِزَ المُحبُّ فما لِمثْلكَ آدمٌ
بين الخليقةِ كي تُرى بصفاتي

19/3/2024
© 2024 - موقع الشعر