عيناكِ بَوصَلَتي ودَرْبُ نجاتي - عبدالناصر عليوي العبيدي

عيناكِ بَوصَلَتي ودَرْبُ نجاتي
لولاهما لهَلكتُ في الطرقاتِ
 
مرَّتْ عليَّ كغزوةٍ غجريةٍ
جَاءَتْ بليلٍ حالك الظلماتِ
 
دَخَلَتْ حُصُونِي واِسْتَبَاحَتْ أضْلُعي
من غير حَرْبٍ أسْقطتْ رايَاتي
 
واحْتَلّتْ القلبَ الشغوفَ بحبها
وتربعتْ في العرشِ كالملكاتِ
 
فغدوتِ وحدكِ تملكينَ مشاعري
تتحكمينَ بكلِّ ما في ذاتي
 
وبنيتِ سورًا حولَ قصرِكِ عالياً
وحجبتِ كلّ الريح عن أشتاتي
 
ويظلُّ قلبي بالمحبةِ نابضاً
تتفرَّدينَ بكاملِ الخفقاتِ
 
أنا قبلَ عِشْقِكِ كنتُ قيصرَ عَصْرِهِ
وغدوت مجنونَ الهوى مولاتي
 
كمْ مِنْ أسيرٍ قدْ أسرتِ..! وكمْ وكمْ
عددُ الذينَ غدوا مِن الأمواتِ.!
 
رَغْمَ العذابِ ورَغْمَ ماسببتهِ
قدْ كانَ حُبُّكِ بلسماً لحياتي
© 2022 - موقع الشعر