فصيح (عَشْرٌ أَقْبَلَتْ) - أحمد بن محمد حنّان

يَاغَافِلًا عُمْرًا بِقَلْبٍ مِمْعَجِ
المَوتُ غَيْبٌ لَيتَهُ ذُوْ مَنْهَجِ

تَدْعَوْ بِأَنْ يُنْجِيكَ رَبٌ نَاظِرٌ
وَالقَلْبُ يَرْعَى فِي نَعِيمِ البُهْرُجِ

مَاغَيَّرَ القُدُّوسُ نَفْسًا قَدْ دَنَتْ
حَتَّى يَرَاهَا فِي سَلَامٍ مُبْهِجِ

اِنْ كُنْتَ عَزَّامًا فَعَشْرٌ أَقْبَلَتْ
كَالخَيلِ تَجْرِي ضِمْنَ لَيْلٍ أَبْلَجِ

وَالخَيْلُ خَيرٌ فِي النَّوَاصِي عَقْدُهَا
فَارْكَبْ إِذَا مَاشِئْتَ فِي صَوتٍ نَجِي

لَا يَبْرَحِ الشَّهْرُ المُسَمَّى رَحْمَةٌ
والذَّنْبُ يَغْرِسُ حَظَّهُ كَالعَوسَجِ

شَرُّ الأُنُوفِ بِعُرْفِنَا تِلْكَ التِي
تَأْبَى العُلَا وَالطِّينُ شَرُّ المَوْلِجِ

عَشْرٌ بِهَا لَيلٌ غَنِيٌ بِالمُنَى
عَنْ أَلْفِ شَهْرٍ يَومُهَا مِنْ زِبْرَجِ

فَانْظُرْ إِلَى رَبٍّ عَطُوفٍ غَافِرٍ
وَانْظُرْ إِلَى عَبْدٍ عَزُوفٍ أَمْلَجِ

اِنِّي شَقَيٌ لَسْتُ مِنْ نُصْحِي نَقَي
مَهْمَا اِجْتَهَادِي قَدْ بَدَا كَالمُرْهَجِ

لَوْلَاكَ رَبِّي غَافِرٌ آَثَامَنَا
صِرْنَا غُثَاءًا فِي سَدِيمٍ أَدْعَجِ

فَاغْطِشْ ذُنُوبًا أَتْعَبَتْ أَجْسَادَنَا
وَاكْتُبْ مِنَ الخَيرَاتِ كُلَّ مُفَرِّجِ

20/4/2022
© 2024 - موقع الشعر