فصيح (قُولِي كَلَامًا) - أحمد بن محمد حنّان

كَمْ كُنْتُ أَبْكِي عَلَى الأطْلَالِ فِي صَخَبِ
كَمْ كُنْتُ أَشْكُو إِلَى الأحْبَارِ وَالكُتُبِ

لَمْ تُبْقِ عَينِي سِوَى قَطْرًا لِشِيمَتِهَا
لَوْلَاكِ طَاحَتْ عَلَى القِرْطَاسِ كَالشُّهُبِ

يَامَنْ تَنَاءَتْ عَنِ الأحْزَانِ تَمْقُتُهَا
تَرْمِي مَلَامَاتَهَا نَارًا مِنَ العَتَبِ

كُفِّي عِتَابِي فَإنَّ اللَّومَ يَجْرَحُنِي
والخَوضُ فِيهِ كَمَنْ يَنْجُو إِلَى العَطَبِ

قُولِي كَلَامًا يُزِيلُ الحُزْنَ اِنْ غَدَرُوا
قُولِي كَلَامًا مِنَ الأفْرَاحِ واللَّعِبِ

قُولِي حَيَاةً فَإِنَّ المَوتَ يَحْمِلُنِي
تَابُوتُهُ مِنْ رِضَى الأيَّامِ وَالغَضَبِ

أَينَ اللَّيَالِي وَأَهْلُ العِشْقِ قَدْ ذَهَبُوا
اِنِّي بَرِئٌ يُنَادِي كُلَّ ذِي شَغَبِ

هَلْ لِلْهَوَى إذْ بُلُيتُ البُعْدَ مَقْصَلَةٌ
مَاذَنْبُ قَلْبِي وَذَنْبُ العَينِ فِي سببي

16/3/2022
© 2022 - موقع الشعر