إنهم خذلوك - أحمد عبد الباقى حسين

خذلوك
د. أحمد عبد الباقى حسين
 
بذلت النفيس يمنة وشمالا
 
وقطعت أنفاسا ثقالا
 
وغدوت تقطر دما
 
بديلا عن العرق شلالا
 
تحرث الأرض بيديك العاريتين
 
حتى تخضبت بلون أوردتك
 
فلا حنت
ولا حان منها التفاتا
 
يبدو أنهم خذلوك
 
واغرورقت دمعاتى
 
وانهارت قواى
 
واحلامى
 
ومبدئى
 
ومنتهاى
حقاً خسرتك
 
ومن موتتهم الأولى ساموك
 
وسقوك ماءا عكرا سقما
 
وفى سوق النخاسة باعوك
 
وقطعوا كل أوصالك
 
ومن سترك جردوك
 
نعم إنهم خذلوك
 
فلا ترضى الدنية فى حبهم
 
أرجوك
 
وأغلق كل أبواب التواصل
 
واقطع دابرهم
 
أرجوك
 
ولا تأس عليهم
فهم خادعوك
 
ولا تقبل مرسالهم أبدا
 
ويوم التلاق لا تنظر
 
بعينيك مختلسا
 
أرجوك
 
كفاك هونا
 
فى حب من أضنوك
 
وارجع لسابق عهدك
 
أرجوك
 
يامن ترجوا مودتهم
 
مع أنهم خذلوك
© 2024 - موقع الشعر