رصيفُ الجَامِعَةْ

لـ محمد عبدالرحمن شحاتة، ، في غير مصنف، آخر تحديث

رصيفُ الجَامِعَةْ - محمد عبدالرحمن شحاتة

دقَّتْ عقارِبُ ساعتي
في التَّاسِعَةْ
وأنا وظِلُّكِ عندَ بابِ الجامِعَةْ
 
تتبسَّمينَ على الرصيفِ
معَ الخُطى
عينٌ بها فرحٌ وأخرى دامِعَةْ
نمشي ونحتضنُ الطريقَ وهل لنا
إلا الطريقُ مسافِرٌ
لِنُوَدِّعَهْ
 
في الخُطوةِ الأولى
سألتِ عن الهوى
وصدًى بقلبينا يُطيلُ تضرُّعَهْ
 
و البحرُ بعدَكِ
لا يحنُّ لعاشقٍ
فيصيرُ شِعري في غيابكِ زَوبَعَةْ
 
وكأنَّ في عينيكِ
سِرًّا لا يُرى
إذ كنتُ حسَّانًا وكُنتِ كرابِعَةْ
 
الوردةُ البيضاءُ
صفحةُ كاتبٍ
والشَّمسُ إنْ غابتْ فشمسُكِ ساطِعَةْ
 
 
بوابةُ "البارونِ"
أكبرُ معبرٍ
لجموعِ عُشَّاقٍ وأرضٍ واسِعَةْ
 
في شارعِ الأيامِ
سِرنا وحدَنا
إنَّ الدروبَ حزينةٌ ومُمَنَّعَةْ
 
ويدٌ
من الليلِ المُسافرِ للمدى
جارتْ على قلبي الصَّغيرِ لِتَصفَعَهْ
 
بينَ النجومِ
رأيتُ طِفلًا حالِمًا
يبكي على شيءٍ ويمسحُ أدمُعَهْ
 
حنَّت لهُ الأقلامُ تسألُ
من هوى؟
فيقولُ "ها أنذا" ويرفعُ إصبَعَهْ
 
يَمشي
تجفُّ خُطاهُ من هولِ الهوى
فيعودُ يَملأُ من عيونِكِ مَنبَعَهْ
 
هو هكذا القلبُ المُحِبُّ حبيبتي
يدنو من الدُّنيا
ليَحمِلَها مَعَهْ
 
وَيُسائِلُ الأمطارَ
ما طعمُ الظَّما وتُجيبُ
ليستْ ها هُنا كي تمنَعَهْ
 
هوِّنْ عليكَ
فكلُّ شيءٍ هيِّنٌ
واخفضْ جناحَكَ ما استطعتَ لِتَتْبَعَهْ
 
فأراكَ تختصرُ القصيدَ
لمدحِها
واخترتَ دربَ العاشقينَ لِتَقْطَعَهْ
 
 
 
 
أفمن يغيبُ
كمن يمدُّ لأجلِها
نحوَ الشروقِ يدًا ليُدركَ مَطلَعَهْ
 
حتى إذا
ما صرتَ تحتَ سمائِها
مثلَ السَّحابِ
تسيرُ مثلَ الأشرعةْ
 
ضمَّتكَ بينَ ضلوعِها
وتبسَّمتْ
وأتتْ على سَيلِ الجراحِ لتردَعَهْ
 
فهي الذُّنوبُ
إذا غفرتَ وجدتَها
عِندَ الحِسابِ شفيعةً ومُشَفَّعَةْ
© 2024 - موقع الشعر