وميــــــض البــــــــرق - علي بن سعود بن قاسم آل ثاني

يا وميضَ البرقِ من نحوِ قطرْ
هل جوابٌ أم سلامٌ أم خبرْ?
 
أم غزال يهتف اليوم لنا
قد تجلى في حديث كالدرر?
 
أم حبيب زارنا في هجعة
فوفانا وشفانا من كدر?
 
خارق الحسن لدينا, سامق
في كمال وجمال كالقمر
 
ناعس الأطراف في نظراته
ذو حياء وهناء وخفَر
 
يا طبيبا طارقا ساحتَنا
في وقار وسناء وحذر
 
ما لشوق قد غزانا منكمُ
جاء ليلا فغشانا فظفر
 
لا تلمنا في هوانا إننا
نعشق الحسن, إذا الحب أمر
 
يا عزيزا إننا في حبكم
نكتم الوُد لمن فينا سحر
 
يعزف النطق حديثا سالبا
عقل صب يوم كفَّى وجهر
 
ُربَّ عاد كاشرٍ أنيابه
مُلئ البغضَ سموما وضرر
 
لا تطعه من عذول حاسد
حين قفّى فتمادى فعقر
 
إن شوقا قابعا في وجدنا
يصطفيكم ضاربا حين أسر
 
أهيام? أم غرام عابر?
أم فطام غازلتنا في سمر?
 
يا نديما شاغل القلب لنا
قد برانا في شغوف وهدر
 
لا تدعنا في هموم دائما
تطَّرحنا في صدود وقهر
 
أقبل اليوم إلينا واثقا
في حنان وصفاء وبرر
 
هام فيكم كل شئ عندنا
بات يطغى فتسامى فعَبَر
 
جوف قلب صادق الوصل لكم
لاذ حبافتوارى فغفر
 
في هموم وغموم جرَّحت
صدر صَبٍّ فتهاوى فضجر
 
لا تبيني إن من هام بكم
يوصل الحبل إذا البين بتر
 
في هدوء وسرور ثابت
راسخ الأصل إذا النذل حجر
 
إن عقلا راجحا في وزنه
في عزوم وقدوم كالحجر
 
قد توفي كاتما في سره
لم تصبه لوثة فيها أثر
 
جاء يسعى يبتغيكم قاصدا
بيت عز وشروق وسفر
 
فيه خيري ونعيم وافر
فيه حبي وكليمي مستتر
 
فيه شوقي وميولي كلها
فيه بؤسي وشقائي منقعر
 
لا تسميني بإسمي إنني
في وجوم وشرود منهمر
 
إن عهدي في هواكم صادق
لا تدعني كالهشيم المحتضر
 
يا عذولي لا تخفني إنني
ذو عذاب وهيام منحسر
© 2026 - موقع الشعر