قــــــل للحيــــاة تعظـــك فــــي رشـــد - براهمية نجوى

قل للحياة تعظك في رشد
 
 
**************************
 
عُقبى دار الحياة على ظالم ندمُ
مازاد الأسى في سعيه للجاه شبر ولا قَسَمُ
 
 
 
من اشتهى الدنيا بدينه و علمه
جادت عليه دنياه بحكم و قوت و كرم
 
 
 
كل جاهل بسيفه المسلول ضاربٌ
يُضرَب عنقه بالسمّ و السّأم
 
 
 
لو سُرِّبت الأقوال من شفاه و فِيهٍ
ما حَكم عن القدر فعل أو كلِم
 
 
 
و غارقٌ بالهمِّ و الحَزَن منكسر مُقعدٌ
ما وقف عن الأرض إلا برفع الهِمم
 
 
 
ولّى أعداؤه إلى الغيب بقولِهِمُ
سُحقاً لألسنة نطقها أحرف ممزوجة بظلم
 
 
 
و ظنّوا أن الدنيا في سواد و عتم
و ما كان ظنُّهم إلا جهلا و ما علموا
 
 
 
فالشمس مصباح تسفر و تلتثم
و الموت قادمٌ إلا أنهم وهموا
 
 
 
سُحُبٌ تمرُّ كسراب وهم و أضغاث احلام
و أرضٌ ميراثها قبائلٌ و شمل أمم
 
 
 
ما جعل السماء صافية بشر أو لؤم
و ما جعل الأرض عكرةً إلا نقم
 
 
 
و لبُؤة تمضي بالغنم لملكها
و ملك يرعى ثعلبا حياته مكرُ
 
 
 
إذا مضى لعرشه،،،،،،،، متطاولٌ
و إذا ولّى عنه أدبر عليلا سقم
 
 
 
إذا على صوته ...................ورع
فبركانه ثائرٌ من غير حمم
 
 
 
ما لتفكير على عجل منك ناتج
كقول حرف مبهم لا يفهم
 
 
 
وما لِخُلُقٍ ذميم في الكون مكارم
و هل للذّميم وجه حسِن أو شيم
 
 
 
من تمنّى العيش في بحر لجب
لِجلب أبصار و مبصرين عنه عموا
 
 
 
تخبّط في موجه مُصارعٌ
و ما التفت له ضاحك أو مبتسم
 
 
 
قل للحياة تعظك في رشد
ما الكسب إلا في أخلاق تُغتنم
 
 
 
قل للأرواح عودي لأجسادك
ما التفتت إليك روح ولا زلم
 
 
 
ما سقى الغيث ما مات من يابس
وما رُبِطت أغلال قطّعت رحم
 
 
 
إيهٍ على قادة الدنيا و قيادتها
عكروها سادة العرب و العجم
 
 
 
إيهٍ على فقيرٍ و ضعيفٍ
سحقته أيادٍ في شيب و هرم
 
 
 
نفت مجالس الجاه أكابرهم
ولُّوا بعقولهم مدبرين ختموا
 
 
 
لولا العقول النَيِّرة لراحت
مجالس الورى في طوفان و عتم
 
 
 
لا تطلبنّ الكرماء في زهدهم
إن الكريم مِعطاءٌ جوّاد بالنعم
© 2024 - موقع الشعر