الجريمه

لـ حامد زيد، ، في غير مُحدد

الجريمه - حامد زيد

يوم ثارت فيّ جنونٍ . . من جنون الجاهلية
عاتبتني لين شبّت في شراييني لهبها

واستفزتني . .وفزّت ، وزعلت منّي .. عليّه
واستضاقت من كلامي يوم زعّلني عتبها

من بعدها ما بقى لي في محانيها بقيّه
وأسدلت دمع المحاجر للبكا ..وأرخت هدبها

والله أني ما نويت أبدي معاها بالخطيّة
بس هي اللي تعدّت حدها لحظة غضبها

والله أني كنت أكابر .. بالعتاب، بحسن نية
بس أبدري : هو صحيح إني الوحيد اللي عجبها ؟

يمكن إني كنت قاسي بالعتب معها .. شويّه
كثر ما كانت تمنى راحتي . . وأعشق تعبها !

جرحتني بالكلام وكبّرت حيل القضية
واخسرت بي كل عرقٍ من شراييني كسبها

والا هي ، ما كان فيها للموادع مقدرية
والجفا كانت تعافه ، بس مدري وش قلبها ؟

ليتني ما رحت أقايس قيمتي عند بدوية
رجّعت لي كل عرقٍ حبّها .. والاّ نهبها

وعلمتني كيف باجفا ..وانتصر..وأبقى ضحية !
وعلمتني كيف قلبي لو غلبها ما غلبها !

وعلمتني يوم صدّت عنفوان الأجودية
ما تلوح للمقفيّ ، لو سلبها ما سلبها

رابية بين القبايل ، والعرب ، وأهل الحميّة
عاقلة ما تبذر إلا نخلةٍ تعرف رطبها

" إن تهادت " ذكّرتني في خفوق العامرية
وإن تمادت " تركب ابليس الرجيم وما ركبها !

جفنها لاسلهمت به ما يطيق السامرية
تسحبه برضاه عينه ، وإن سهت عينه سحبها

وإن حكت تعطي مكانه للحروف الأبجدية
كن كلمتها تلفت للكلام اللي عقبها

والحروف اليا تعدّت بالشفاه النرجسية
كنها صارت قصيدة ، بس ربي ما كتبها

وش بوصف من حلاها ؟ وش بخلّي للبرية
ما بها بالحسن عيب واكتشفته الا حجبها !

شعرها فيه الخوي اللي تبرنى من خويه
والشفا لو تشرب الما واختلط فيها شربها

كن في ضمّة شفاها جمرتين بنار حية
كل من حس بدفاها واحترق صدّ وقربها

شفتها مثل الجريمة وابتليت ابها بلية
غلطةٍ جيت أتحاشى ظلمها قلت ارتكبها

كل شيٍ شفت فيها فيه نبرة جاذبية
موهبة من فضل ربيّ وأشهد إن الله وهبها

كلها لله ب لله فاتنه هالآدمية
عاجبتني من بداية راسها لأسفل كعبها

لو تبادلني شعوري والهدية بالهدية
ما وفت لي لو تبيع ثيابها وأغلى ذهبها

همّلتني والقلوب الجرهدية جرهدية
واحرقني والمحبة نارها تاكل حطبها

والا أنا ما كنت أكابر والليالي سرمدية
يمكن إن اللي غصبني للولع فيها غضبها

يا خفوقي وأدري إنك منت في حاجة وصية
شف مكاني وانت تدري وين هي يمهّ عربها

رح لها وإن كان فيها قلب يطمح في مجيّه
شف طلبها في عروقه وإن حصل تمّم طلبها

واشده وإن قال عنها من هدر دمي برية
قله إن اللي حصل لي بالمحبة من سببها

ولو يقول إني تعمدت الخطا لجل الأذية
قله إني ما تحمل بالعتب قلة أدبها

ولو يقول إني أنا اللي كنت بادي بالخطية
قل هي اللي تعدت حدها لحظة غضبها

© 2024 - موقع الشعر