ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ
وقد صبَغَتْ ذَوائِبَكَ الخُطوبُ

كأنّكَ لَستَ تَعلَمُ أي حَثٍّ
يَحُثّ بكَ الشّروقُ، كما الغُروبُ

ألَسْتَ تراكَ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ
تُقابِلُ وَجْهَ نائِبَة ٍ تَنُوبُ

لَعَمْرُكَ ما تَهُبّ الرّيحُ، إلاّ
نَعاكَ مُصرِّحاً ذاكَ الهُبُوبُ

ألاَ للهِ أنْتَ فتى ً وَكَهْلاً
تَلُوحُ عَلَى مفارِقِكَ الذُّنُوبُ

هوَ المَوْت الذي لا بُدّ منْهُ،
فلا يَلعَبْ بكَ الأمَلُ الكَذوبُ

وكيفَ تريدُ أنْ تُدعى حَكيماً،
وأنتَ لِكُلِّ مَا تَهوى رَكُوبُ

وتُصْبِحُ ضاحِكاً ظَهراً لبَطنٍ،
وتذكُرُ مَا اجترمْتَ فَمَا تَتُوبُ

أراكَ تَغيبُ ثمّ تَؤوبُ يَوْماً،
وتوشِكُ أنْ تغِيبَ ولا تؤُوبُ

أتطلِبُ صَاحِباً لاَ عَيْبَ فِيهِ
وأيُّ النَّاسِ ليسَ لَهُ عيوبُ

رأيتُ النّاسَ صاحِبُهمْ قَليلٌ،
وهُمْ، واللّهُ مَحمودٌ، ضُرُوبُ

ولَسْتُ مسمياً بَشَراً وهُوباً
ولكِنَّ الإلهَ هُوَ الْوَهُوبُ

تَحاشَى رَبُّنَا عَنْ كلّ نَقْصٍ،
وحَاشَا سائِليهِ بأَنْ يخيبُوا


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر