أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ،
بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأجاوِل

أربتْ بها الأرواحُ ، حتى كأنما
تَهادَينَ، أعلى تُربِها، بالمناخِلِ

وكلُّ مُلِثٍ، مُكْفَهِرٍ سَحابُهُ،
كَميشِ التّوالي، مُرْثَعِنّ الأسافلِ

إذا رَجَفَتْ فيهِ رَحى ً مُرْجَحِنّة ٌ،
تبعقَ ثجاجٌ ، غزيرُ الحوافلِ

عهدتُ بها حياً كراماً ، فبدلتْ
خناطيلَ آجالِ النعامِ الجوافلِ

ترى كلَّ ذيّالٍ يُعارِضُ رَبْرَباً،
على كلّ رَجّافٍ، من الرّمل، هائلِ

يُثِرْنَ الحَصَى ، حتى يُباشِرْنَ بردَهُ
غذا الشمسُ مجتْ ريقها بالكلاكلِ

وناجيَة ٍ عَدّيتُ في مَتنِ لاحِبٍ،
كسَحْلِ اليَماني، قاصِدٍ للمَناهِلِ

لهُ خلجٌ تهوي فرادى ، وترعوي
إلى كلّ ذي نيرينِ ، بادي الشواكلِ

و إني عداني ، عن لقائكَ ، حادثٌ ،
و همٌّ ، أتى من دون همك ، شاغلُ

نصحتُ بني عوفٍ ، فلم يتقبلوا وَصاتي؛
ولم تَنجَحْ لديهِمْ وسائلي

فقلتُ لهُمْ: لا أعرِفَنّ عَقائلاً
رعابيبَ من جَنْبَيْ أريكٍ وعاقِلِ

ضواربَ بالأيدي ، وراء براغزٍ ،
حسانٍ ، كآرامِ الصريمِ الخواذلِ

خلالَ المطايا يتصلنَ ، وقد أتتْ
قنانُ أبيرٍ ، دونها ، والكواثلِ

وخَلَّوا له، بينَ الجِنابِ وعالِجٍ،
فراقَ الخليطِ ذي الذاة ِ ، المزايلِ

و لا أعرفني بعدما قد نهيتكمْ ،
أُجادِلُ يَوْماً في شويٍّ وجامِلِ

و بيضٍ غريراتٍ ، تفيضُ دموعها ،
بمُسْتَكْرَهٍ، يُذرِينَهُ بالأنامِلِ

وقد خِفتُ، حتى ما تزيدُ مخافتي
على وعلٍ ، في المطاوة ِ ، عاقلِ

مخافة َ عمرو أنْ تكونَ جيادهُ
يُقَدْنَ إلينا، بينَ حافٍ وناعِلِ

إذا استعجلوها عن سجية ِ مشيها ،
تَتَلَّعُ، في أعناقِها، بالجحافِلِ

شوازبَ ، كالأجلامِ ، قد آلَ رمها ،
سَماحيقَ صُفراً في تَليلٍ وفائِلِ

ويَقْذِفْنَ بالأولادِ في كلّ مَنزِلٍ،
تشحطُ في أسلائها ، كالوصائلِ

ترى عافياتِ الطيرِ قد وثقتْ لها
بَشَبعٍ من السّخلِ العِتاقِ الأكائلِ

برى وقعُ الصوانِ حدَّ نسورها ،
فهُنّ لِطافٌ، كالصِّعادِ الذّوابِلِ

مُقَرَّنَة ً بالعِيسِ والأُدْمِ كالقَنا،
عليها الخُبُورُ مُحْقَبَاتُ المَراجِلِ

و كلُّ صموتٍ ، نثلة ٍ ، تبعية ٍ ،
ونَسْج سُلَيْمٍ كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ

علينَ بكديونٍ ، وأبطنَّ كرة ً ،
فهنّ وضاءٌ ، صافياتُ القلائلِ

عتادُ امرئٍ لا ينقضُ البعدُ همه ،
طلوبُ الأعادي ، واضحٌ ، غيرُ خاملِ

تحينُ بكفيهِ المنايا ، وتارة
تَسُحّانِ سَحّاً، من عَطاءٍ ونائِلِ

إذا حَلّ بالأرضِ البريّة ِ أصْبَحَتْ
كئيبة َ وجهٍ ، غبها غيرُ طائلِ

يَؤمّ برِبْعّيٍ، كأنّ زُهاءَهُ،
إذا هَبَطَ الصّحراءَ، حَرّة ُ راجلِ


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر