توتو

لـ كريم معتوق، ، بواسطة غادة العلوي، في غير مُحدد

توتو - كريم معتوق

إنني أوْلى بأعصابكِ أوْلى
 
فاحرقيها كسنيني
 
وأريني ثورةَ الأُنثى على صدري أريني
 
لم يزلْ في شفتي طعمُ المباراةِ
 
على كفي خطوطُ الطولِ
 
تمتدُّ على عرضِ الليالي فاشعليها واشعليني
 
ودعي لي أمنيات الصمتِ
 
إن أطبقَ منكِ الصوتُ يقتصُّ من الأمسِ
 
دعيني ..
 
أشتهي من يشتهيني
 
ودعيني
 
أكذبُ الآن فللكذبِ زوايا من أساها
 
وبأني لا أراها
 
في زوايا البيتِ والمكتبِ
 
ما مرَّ شذاها
 
بخطوطِ الورقِ الملقى على الأرففِ
 
أو طافَ صداها
 
فوقَ أهدابِ الجرائدْ
 
ودعيني أكذبُ الآن
 
فما مرتْ على بالي ( قصايد ) ( 1 )
 
مثل بوحُ الروحِ
 
هل تحتملُ الروح بكائي وأنيني
 
فدعيني
 
أكذبُ الآن دعيني
 
أرتمي تحت سماها
 
وبأني ما تحلفتُ دموعي
 
لا ولا أرسلتُ قلبي لحماها
 
وبأني صُدفةً أوصيتُ سمعي
 
أن يعي لثغة َ ( بابا )
 
حينَ تشدو شفتاها
 
وبأني كلما تَصرخُ ( توتو )
 
أبداً لاتصرخُ القاعاتُ في صدري
 
ويشتدُّ حنيني
 
فدعيني
 
كذبة ً أخرى أطال اللهُ في عُمركِ
 
لو أكذبها الآن
 
دعيني ..
 
فأنا لا أشتهي ضحكتها الأعذبَ
 
من ماء المطرْ
 
وأنا لا أفتدي طلعتَها الحبلى بأقمارِ السماواتِ
 
وإطِلالِ الثمرْ
 
وَهْيَ ما كانتْ معي يوماً كلحنٍ
 
أبداً ما مرَّ في بالِ وترْ
 
وبأن السقفَ لايشهدُ دمعي
 
وأنا أرصدُ ( بروازاً ) على الحائط ِ
 
مصلوب الأثرْ
 
وبه تضحكُ ( توتو )
 
يا حروفَ الشعرِ موتوا
 
فهي إن تنأى فما النفعُ إذا الكونُ حَضَرْ
 
وهي إن ترحلُ موتوا
 
ليس بي وجدٌ إلى الشِّعرِ
 
وبحرُ الشِّعر لَّما غادرتْ ( توتو )
 
تعامى وانحسرْ
 
فهيَ البحرْ الذي أهوى
 
فسبحانَ الذي أوجدَ بحراً من بَشرْ
 
هو من تهوى سفيني
 
فدعيني ...
 
مرَّةً أخرى دعيني
 
مرَّةً دون عتابْ
 
أكذبُ الآن إذا سامحتني آخرَ مرَّة
 
لأقولَ الليلُ ما مرَّ على قلبي بخوفٍ وعذابْ
 
وبأن الصدرَ ما اشتدَّ بهِ الجوعُ لها يوماً
 
ولا طاردها ماءً
 
وإن كانَ سرابْ
 
وبأني لا أراها كسحابِ الصيفِ
 
أمَّلتُ سحابَ الصيفِ
 
قد خَاب الذي أمَّل في يومٍ سحابْ
 
أو كمن أمَّلَ في وعدِ اليهودْ
 
أن تَعُودَ الأرضُ
 
أدري لنْ تعودْ
 
وبأن الآن من يبكي بصمتٍ
 
فغداً يبكي بقلبٍ وعيونْ
 
وعبيدَ اللهِ تُقصيهِ الحدودْ
 
أوَّلُ الأفراحِ قَدْ كانَ على قلبي
 
من صلبٍ تنامى في سكونْ
 
وهوَ الآن بظلِّ الوقتِ
 
لا يعرفُ عنِّي من أكونْ
 
آخرُ الأفراحِ قد كانت معي ( توتو ) وكانت
 
فرحاً دونَ شجونْ
 
إنها تنآى كما ينأى عن العمرِ زمانه
 
فتندرتُ بليلي ببقايا صورٍ كانت أمانةَ
 
عند قلبي
 
فرحت فيها جوارير الخزانةَ
 
هي والأخوةُ والبحرُ ببابِ الأستانة
 
و بأفراحِ الملاهي
 
يا إلهي ...
 
هلْ لنا من عودةٍ أخرى
 
وهل للطّفلةِ الأجملِ في عمري مكانة
 
من تلاقي ,
 
كي أباهي
 
وَجَعَ العمرِ الذي ينخرُ صدري
 
يا إلهي
 
هل لنا من ..
 
يا إلهي يا إلهي يا إلهي
 
____________
 
توتو: هو الاسم الذي تُنادى به ابنة الشاعر
 
(1)قصايد: هي ابنة الشاعر
© 2024 - موقع الشعر