فقير ومعدم - رافل خاشوق

فَقِيْرٌ وَمُعْدَمْ
 
فقيرٌ ومُعدمْ
ولا زلتُ أحلمُ ... والحُلمُ أبْكَمْ
ولا زلتُ أقرأ فنجان حظِّي الّذي لا يُترجَمْ
وللحينِ لازلتُ أبْسِمُ لغَدي كيْ يتبسَّمْ
فقيرٌ ومُعدمْ
وغيري بِما هُوَ لي يَتَنَعَّمْ
"لا تتململْ... لا تتكلمْ "
لأنَّ الفقيرَ إذا مَا تبرَّمْ
سيُلقى كجرذٍٍ لنارِ جهنَّمْ
والله يعلمْ......
فقيرٌ ومُعدمْ
وَلا أستطيعُ الصّراخَ
لأنَّ الصّراخَ مُحرَّمْ
وَلا أستطيعُ البُكاءَ على عَاتِقيْ
لخشيتيْ من أن أغرَّمْ
فقيرٌ!
إذا مَا نَطقتُ وَطالبتُ يوماً بِحقّيْ
يجيبونني... ما بكَ تتظلمْ
ألا ترى كم نحن بالنّاسِ نهتمْ
ألا ترى ما للجّياعِ يُقدّمْ
فمالكَ تَبكيْ وَتنعيْ ونحنُ مِنَ اللهِ أكرَمْ
فقيرٌ وَمعدمْ
كيفَ يعيشُ الفقيرُ
وكيفَ..... وكيفَ.....وكيفْ
أنا لستُ أفهَمْ
وكيفَ سأخمدُ آهاتِ صدريْ
التي كلما أطفاتها تتضرمْ
فقيرٌ....
وما الناسُ بالفقرِ تُشتَمْ
فلو كانَ بالفقرِ عَيبٌ
لَمَا عاش فيه ابنُ مريمْ
فقير ومعدم
فقيرٌ إذا ما تفوّهت أُرجَمْ
فقيرٌ وحَاليْ على الفقرِ مُرغمْ
فقيرٌ....
وما الفقرُ بالمالِ حَصْرَاً
فكمْ من فقيرٍ بجيبٍ عَرَمْرَمْ
فقيرٌ وَمعدمْ
فقيرٌ وقدْ علّمونيْ..... وأرفضُ أن أتَعلَّمْ
فقيرٌ تعلمتُ أنَّ المنازِلَ تبنىْ لِتُهْدَمْ
فقيرٌ وقد عوَّدوني..... أنَّ التَنازلَ أسلمْ
فقيرٌ تعودتُ أنَّ الذي لي لغيري يُقدَّمْ
فقيرٌ وأوسعنيْ الدَّهرُ ضرباً
(الموتُ أرحمْ)؛؛؛؛؛؛
فقيرٌ.... ورائحةُ الموتِ أشتَمّْ
فقيرٌ وَمعدمْ
وليسَ لديَّ سِلاحٌ أدفِعُ عَنْ نَفْسِيْ بِهِ،
إذا الحربُ قامتْ
فقيرٌ..... ودونَ سلاحٍ سأُهزَمْ
وليسَ لديَّ مكانٌ ألوذُ إليهِ
فبيتيْ رميمٌ مُحطَّمْ
وليسَ لديَّ دواءٌ..... أداويْ بهِ جرحَ قلبيْ
كأنّيْ خُلقتُ ِكيْ أتألّمْ
بصوتٍ مُزَمَّمْ ‘‘‘‘‘
فقيرٌ وَمُعْدَمْ
 
دونَ الجّميعِ أنَا
عيشي أَظلمْ.....
دونَ الجّميعِ أنَا
ليلي أَظلمْ......
وأعلمُ أنّيْ
إذا مَا تَوَزَّعَ رَغدُ الحَياةِ على النّاسِ
دونَ الجّميعِ ... َأُحْرَمْ
كأنَّ الكَآبةَ صِنْوُ الفَقيرِ
فقيرٌ.. وإنّيَ بالظلمِ مُلزَمْ
قضاءٌ مُحتَّمْ؛؛؛؛؛؛
فقيرٌ وَمعدمْ
فلا شَفَتِيْ تَستطيعُ الكَلامْ
ولا قلميْ عادَ خطَّ وَتَرجَمْ
أُلامُ !!! على أي شيء أُلامْ؟
على صوتيْ ؟
أَيْنَ الّذي سَوفَ يَفهَمْ؟
فقيرٌ وَمعدمْ
لا المدحُ يُقبل منِّيْ ولا الذّمْ
وحِبريْ هُوَ الدَّمْ
ف ق ي ر.......و..... م ع د م.
© 2024 - موقع الشعر