عتآب الفصحــى - بدر الرحيمي

أرى الشِعر فيني ينادي العتابَ
 
وفي عقلي من الذ ُهلِ اضطراب ُ
 
 
ف جيّشت الأماني دون دربٍ
 
ف طال الدربُ واكتهل الايابُ
 
 
وجدتُ من النساءِ كل قربٍ
 
أزالن عن بواديهن صعابُ
 
 
عزمت لها حبًا ورغّبتني
 
ومملكتي الندامة والخرابُ
 
 
سألت عن المتاهةِ والضياع
 
بدهشتهم أجابوا ما أجابوا
 
 
فتى العشرين مبتهجا ويمرح
 
ولا أغراه في الدنيا اكتسابُ
 
 
رويدك لا تقل اني سعيد ٌ
 
أتعرف ما الصوابُ وما المصابُ
 
 
صرخت بهم ألا يا نفس يكفي
 
من الأحزان مختمراً ثيابُ
 
 
غريبٌ والهوى مثلي غريبٌ
 
وقلب المرء يقهرهُ الغيابُ
 
 
وصلتُ البيتَ منتظرا جوابا
 
فؤادا ليس يحكمه سرابُ
 
 
رأيتُ الهمَّ يدنيني قريبا
 
وما لهموم أيامي حسابُ
 
 
صبرت على الأحزان ألوي
 
بها حينا وتقتلني الصعابُ
 
 
بكيت لمُفردي حبًّا غريبا
 
و لانت في معانيَّ الهضابُ
 
 
شكوت الفصاحة في بيانٍ
 
الى فرحٍ نهايته اكتئابُ
 
 
حرثتُ بدمي حبًّا وطيشا
 
تحدث فيه لي نفرٌ صحابُ
 
 
كتبت الشعر يكسوه العذابا
 
فؤادا ليس يحكمهُ ارتياب ُ
 
 
فكيف نهوض تابوت يأسي
 
بظنِّ حبيبتي وأنا الصوابُ
 
 
وغابت واستلذت من عذابي
 
معانيها مُخادعة ٌ كِذاب ُ
 
 
أ حقا ما يقالُ عن العذابِ ؟
 
أ طول ملامةٍ ظفرٌ ونابُ
 
 
أ بدرًا بات يحكمه الضبابَ
 
له في الحب صدقٌ لا يشابُ
© 2024 - موقع الشعر