الكهف

لـ ، ، بواسطة سماهر، في غير مُحدد

وعرفتُ كيف تمطُّ أَرجلها الدقائقُ 
 كيف تجمد, تستحيل إلى عصورْ 
 وغدوتُ كهفًا في كهوف الشطِّ 
 يدمغ جبهتي 
 ليلٌ تحجَّر في الصخورْ 
 وتركتُ خيل البحر تعلكُ 
 لحم أحشائي 
 تغيِّبه بصحراءِ المدى 
 عاينتُ رعب زوارقٍ 
 تهوي مكسَّرة الصدى, 
 عبثًا يدوِّي عبر أقبيتي الصدى 
 يلقي على عينيَّ ليل جدائلٍ 
 في الريح تُعولُ, تستغيثُ, وترتمي 
 غبَّ انسحاب البحرِ 
 يرسب في دمي 
 سمك مواتٌ, 
 بعض أثمار معفنة, قشورْ 
 ويدي تميع وتنطوي في الرملِ 
 ريحُ الرمل تنخرها, 
 وتصفر في العروقْ 
 ويحزُّ في جسدي وما يدميهِ 
 سكِّين عتيقْ, 
 لو كان لي عصبٌ يثورْ 
 ربَّاهُ كيف تمطُّ أَرجلَها الدقائقُ 
 كيف تجمدُ, تستحيلُ إلى عصور 
 ***

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين