عبدالذات

لـ احمد مطر، ، في غير مُحدد

عبدالذات - احمد مطر

بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ،
 
وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ،
 
لنلقى في غد نصرا ،
 
و يممنا إلى المسرى ،
 
وكدنا نبلغ المسرى ،
 
ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: "صبرا" ،
 
فألقينا بباب الصبر قتلانا ،
 
وقلنا إنه أدرى ،
 
وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا ا لجسرا ،
 
فقمنا نطلب ا لثأ را ،
 
ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: " صبرا" ،
 
فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى ،
 
وآلافا من الجرحى ،
 
وآلافا من الأسرى ،
 
وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ،
 
فأنجب صبرنا صبرا ،
 
وعبد ا لذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا ،
 
ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ،
 
ولم يلق ا لعدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى ا لبحر ا ،
 
فسبحان الذي أسرى بعبد الذات من صبرا إلى مصرا ،
 
وما أسرى به للضفة الأخرى
© 2024 - موقع الشعر