كنت طفلا 
 عندما كان أبي يعمل جنديا 
 بجيش العاطلين! 
 لم يكن عندي خدين. 
 قيل لي 
 إن ابن عمي في عداد الميتين 
 وأخي الأكبر في منفاه، والثاني سجين. 
 لكنِ الدمعة في عين أبي 
 سر دفين. 
 كان رغم الخفض مرفوع الجبين. 
 غير أني، فجأة، 
 شاهدته يبكي بكاء الثاكلين! 
 قلت: ماذا يا أبي؟! 
 رد بصوت لا يبين: 
 ولدي.. مات أمير المؤمنين. 
 نازعتني حيرتي 
 قلت لنفسي: 
 يا ترى هل موته ليس كموت الآخرين؟! 
 كيف يبكيه أبي، الآن، 
 ولم يبكِ الضحايا الأقربين؟! 
 ** 
 ها أنا ذا من بعد أعوام طوال 
 أشتهي لو أنني 
 كنت أبي منذ سنين. 
 كنت طفلاً.. 
 لم أكن أفهم ما معنى 
 بكاء الفرِحِين!

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين