مثل صواحب يوسف

لـ أحمد بلحاج، ، بواسطة سماهر، في غير مُحدد

مثل صواحب يوسف - أحمد بلحاج

" أَتُرِيدُ أَنْ تُخْرَقَ لَكَ اُلإِشَارَهْ
 
وَ أَنْتَ نَفْسك مَا خرقتِ اُلْعِبَارهْ ؟ "
 
..
 
كُرَةُ اُليُتْمِ رَأْسِي
 
يَنُوسُ كَقَطْرَةِ ضَوْءٍ
 
عَلَى سَعَفَاتِ اُلتَّلَهْلُبِ
 
وَ اُلْكَلِمَاتُ اُللَّوَاتِي
 
فَرَشْنَ دَمِي بِاُلْوُعُودِ
 
قَطَعْنَ يَدِي
 
حِينَ طَافَتْ عَلَيْهِنَّ
 
بِاُلسِّرِّ
 
لَمْ أَنْشَدِهْ،
 
كَانَ بَرْقُ اُلضَّجِيجِ يُغَادِرُ حَنْجَرَتِي
 
وَ اُلتَّوَابِيتُ تَضْحَكُ فِي اُلذَّاكِرَهْ،
 
كَيْفَ أَعْبُرُ مِنْ جُثَّةٍ
 
ظِلُّهَا
 
شَاهِرٌ فِي اُلْجِهَاتِ يَدِي اُلدَّامِيَهْ ؟ !.
 
* *
 
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ
 
تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي
 
حُزْنُهَا
 
بِتُّ أَسْقِيهَا كَأْسًا
 
تُبَسِّلُهَا فِي أَقَاصِي اُلْخَرَابِ
 
اُلْأَحَاسِيسُ جُبٌّ
 
وَ لَيْلُ اُلسُّلاَلَةِ يُورِقُ مَخْمَصَةً
 
فِي تُرَابِ اُلزَّمَنْ
 
وَ جَرَابِيعُهُ
 
تَتَصَابَى بِمِحْرَابِ دَمْ.
 
* *
 
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ
 
تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي
 
حُزْنُهَا
 
فِي أَمَاكِنَ مَجْبُولَةٍ مِنْ رُخَامِ اُلْمَشِيئَةِ
 
أُدْخِلُهَا
 
وَ أَطُوفُ بِهَا سَبْعَةً
 
فِي أَوَاذِي اُلْحُدُوسِ
 
لِيَكْتَمِلَ اُللَّوْنُ فِيهَا
 
كَمَا نُقْطَةٌ
 
رِيشُهَا فِي اُلْغَوَايَةِ
 
أَنْفَاسُهَا فِي اُلطُّفُولَةِ
 
طَيْرًا بِسَبْعٍ طِباقٍ
 
تَحُومُ
 
وَ نَبْضًا بِسَبْعٍ دِهَاقٍ
 
تَخِيطُ فُتُوقَ اُلْوُجُودِ،
 
اُلْأَسَامِي اُسْمُهَا
 
حَاضِرٌ فِي اُلرُّؤَى طَعْمُهَا
 
مِثْلَمَا اُلنُّورُ فِي اُلْمَاءِ
 
وَ اُلنَّارُ فِي سَعَفَاتِ اُلْجَسَدْ.
 
* *
 
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ
 
كَمْ أَفِيضُ
 
إِذَا اُشْتَعَلَتْ حَلَقَاتُ عِمَارَتِهَا
 
كَاُلْإِشَارَةِ بَيْنَ دِمَائِي
 
وَ فِي اُلْجُبِّ أَحْبُو رَمَادًا
 
إِذَا فِي صِوَانِ اُلتَّظَنِّي غَفَا بَوْحُهَا،
 
كَيْفَ أُبْصِرُهَا
 
شَجَرًا فِي اُلْعُرُوجِ
 
تَمُوجُ بِأَوْرَاقِهِ إِصْبَعُ اُلرُّوحِ
 
تَقْرَأُ مَا لَمْ يَقُلْهُ كِتَابُ اُلزَّمَانِ
 
وَ لَمْ يُمْضِهِ خَاتَمُ اُلإِصْطِلاَمْ ؟.
 
* *
 
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ
 
أَدْخَلَتْنِيَ فِي جَيْبِهَا
 
لِيَدِي اُلدَّامِيَةْ
 
أَنْ تَسِيرَ ضِيَاءً
 
شِفَاهُ اُلإِشَارَةِ تَسْكُنُهَا.
© 2024 - موقع الشعر