التقييم
همسات شاكية لأم حزينة

همسات شاكية لأم حزينة بقلم : حسين خلف موسى لمن الضجيج الخافت والصرخات المحتضرة

لمن الشهقات الحارة والزفرات اليائسة

لهفي على أم الحضارة والتمدن مشرق النور والعز .

إنها تهمس وهمساتها أنين صامت حزين تسكب دموعها دم .إنها قصة لم يقدر لها أن تصل إلى الأذان، لان نسائم الغروب قد اعتادت

تحمل هذه الهمسات الشاكية عبر أودية العدم إلى مستقر الموت حيث الموات

والنسيان.

أنها أمنا الكبرى صاحبة العراقة والتاريخ تغافل عنها أبنائها وبدده دون تفكير .

ترى أأفسدهم حنان الأم .

أم أبطرهم سخاءها وحلا لهم أن يتعاموا عن حبهم لها.

وينسوا حضنها الدافئ ،ويتركوا أمر إعداد مستقبلهم إلى يد القدر وتحكم

الغرباء، فسرى السوس في العظام اللينة فأكلها .

اصرخي أيتها الأم ، ضجي .. صيحي أيقظي أبناءك النائمين. .

أسفاه ؛ لطالما كان لصراخك صدى بعث الموتى .

أسفاه؛ أيتها الأم كان أبناءك بالماضي يجاهدون الغزاة في سبيل عزتك وكرامتك.

أما اليوم سادت المطامع مسامعهم وأعماهم حب الذات فحولوا أنظارهم عنك

مراعاة لمصالحهم وأغراضهم .

اصرخي أيتها الأم ،

كما صرخ فيما مضى أبناءك الشرفاء وحاربوا الغزاة من أجل عودة الروح إليك.

اصرخي

كما صرخ أبناءك وجعلوا أجسادهم الطاهرة متاريس لتحمي الأرض والعرض والإنسان.

ويحق لك الآن أن تصرخي في وجه أبناءك اللذين أسكرتهم نشوة البطر وانقلبوا

عليك يبددون جسدك في طيش وعدم تبصر. ونسوا انك أنت الباقية الخالدة.

اصرخي فان الصرخة المستنجدة لابد أن تستقر وتهز قلوب الأبناء فتستقر في

عروقهم الدافقة المفعمة بالمعجزات لتخرج من أعماقهم حمائم المحبة وزفرات

الأرواح في بهرج العز والمجد وتعرض عليها من الخلود صورة انبعاث الأمل

بالنفوس كي تتفتح أمام أعين الأبناء طاقات الضوء لتتحقق لهم مغاليق شُعب

من شِعاب الحياة يدفع بهم إلى البناء والعطاء.

حسين خلف موسى


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2017 - موقع الشعر