سلطان العميمي يؤكد أهمية وضع خطط واضحة للقنوات الفضائية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية..

للكتاب: طراد السويدي،


أكد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على "أهمية وضع خطط واضحة للقنوات الفضائية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، عبر أشخاص من ذوي الاختصاص، بالتنسيق فيما بينها"، جاء ذلك خلال مشاركته بورقة عمل تحت عنوان "فضائيات التراث الشعبي..أي رسالة وأي محتوى؟"، ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي الذي انطلق في دبي أمس الاثنين 11/5/2009، في فندق أتلانتس نخلة جميرا.

وأوضح العميمي أن خارطة القنوات التراثية في الفضاء العربي تهتم بالتراث، باعتبار قبول المسمى للدلالة على كل محتوى هذه الفضائيات، الخليجي، المرتبط بالتراث في منطقة الخليج العربي وتعود ملكيتها لجهات من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات وغيرها، متسائلاً "هل تعبر هذه القنوات عن مكونات التراث الشعبي كافة أم تحصر نشاطها في بعض مظاهره؟"، حيث أن محتويات القنوات التراثية تتضمن محاور عدة أهمها الشعر الشعبي كالأمسيات والمسابقات الشعرية التي تعرض على القناة نفسها، وثانياً برامج ذات طبيعة حوارية مع شعراء، ملاك إبل، مضمرين، أصحاب قنص، شخصيات إعلامية، وسباقات ومزاينات الإبل، إضافة إلى المهرجانات والفنون الشعبية.

وتابع العميمي إن بعض هذه القنوات تهدف إلى الاهتمام بالتراث كوسيلة يمكن من خلالها جذب المشاهد لتحقيق الكسب المادي من خلال الإعلانات، وتحقيق مصالح شخصية لدى بعض أصحاب هذه القنوات، ومن هذه المصالح: الترويج لأطراف معينة وإبرازها للهجوم على أسماء معينة، ومن الملاحظ في حالة القنوات التراثية الحالية أن ملكية أغلبية هذه القنوات تعود إلى أفراد، وبالتالي فإن تمويلها يكون برأس مال شخصي، كما أن ملاك هذه القنوات إما أن يكونوا مقتدرين، وبالتالي فإن صرفهم على القنوات يكون كبيراً، إما أن يكونوا غير مقتدرين، وبالتالي فإن الصرف أقل وبالتالي فإن جودة المادة المعروضة أقل".

ولفت العميمي إلى أن "هناك العديد من القنوات التي تفتقد إلى عنصر الابتكار، إذ يعتمد معظمها على تقليد القنوات الأخرى، بل وسرقة مواد بعض القنوات وتزييفها بغرض إيهام المتلقي بأنها مختلفة عما تمت سرقته، وبعضها يعتمد تكرار عرض موادها وبرامجها مرات عديدة يومياً، ولأيام عديدة، وأحياناً عرض مواد قديمة دون تحديد تاريخها، مما يربك المتلقي، كما تفتقد معظم القنوات إلى الريادة في صنع الحدث أو تغطيته أو توجيهه، فهي تابعة له وتجري خلفه، ولا تبتكره ولا تقوده".

وأضاف سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث "كما وارتبط ظهور بعض هذه القنوات بوجود مجلات شعر شعبي، في محاولة استثمار نجاح وانتشار هذه المجلات، وهناك على الأقل 4 قنوات فضائية تحمل أسماء 4 مجلات شعر شعبي، وحتى ظهور هذه القنوات رافقه وجود إشكاليات تتعلق بحقوق ملكية هذه القنوات، ووصلت إلى أروقة المحاكم في القضايا المرفوعة بين أطرافها، وهذا يدل على عدم وجود خبرة كافية ومسبقة في كيفية التخطيط للظهور التلفزيوني الفضائي".

وختم العميمي بالقول إنه يمكن لهذه القنوات الإسهام في تعزيز الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، وذلك عبر وضع خطط واضحة لهذه القنوات، عبر أشخاص من ذوي الاختصاص، وبالتنسيق فيما بينها مع وجود جهات إشرافية على هذه القنوات، سواء على مستوى الدول نفسها، أو بالتنسيق بين دول الخليج فيما بينها، بعقد اجتماعات سنوية لمناقشة قضايا هذه القنوات، إضافة إلى وجود التأهيل المناسب للمقدمين والمعدين للبرامج التراثية في القنوات الفضائية.

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر