شهباء طيفك في مخيلتي - عبدالناصر عليوي العبيدي

لن تعرف العشق والاشعار والأدبا
كلّا وسحر الهوى مالم تزرْ حلبا
 
 
تاج المدائن طول الدهر شامخة
تعانق الشمس والأفلاك والشهبا
 
 
قد انجبت كل مخراق ونابغة
فوق الثريا بسفر المجد قد كتبا
 
قف عند قلعتها واقرأْ مآثرها
تر الغرائب والاهوال والعجبا
 
في كل زاوية سفر وملحمة
بها ثوى بطل أو فارسُ وثبا
 
ابوابها في صروف الدهر صا مدة
تصارع الريح والايام والحقبا
 
قد خاب من ظنّ أن البغي يغلبها
ما مرّ باغ بها إلا وقد غلبا
 
أنى اتجهت تر الجوري مؤتلقا
فاح الشذا منه مثل المسك منسكبا
 
وللعصافير أنغامٌ وأغنية
تغازل الصبح كي يشدو الورى طربا
 
والغيد كاللؤلؤ المكنون في صدف
كالبدر خاف من الانظار فاحتجبا
 
وللمواويل سحر حين تسمعها
فتنتشي الروح إذْما كنت مكتئبا
 
كلّ الجمال تربى في مرابعها
وراح يزحف في الاصقاع مغتربا
 
شهباء طيفك دوما في مخيلتي
ماغاب يوما عن الأذهان أو ذهبا
 
جذور حبك في الأضلاع راسخة
لاتعرف الزيف والتحريف والكذبا
 
لنا لقاء وإن طال الزمان بنا
إن اللقاء على الأحباب قد وجبا
 
© 2022 - موقع الشعر