الشاعِر أحمد المجاطي في ذِكرى رحيله - محمد الزهراوي

إلى
روح الشاعر..
أحمد المجاطي
في ذِكرى رَحيله
 
دَعوني أرى
وَطَني الْمُسَجّى
دعوه يسْتَريح..
لِغِيابِهِ تأويلاتٌ
لِحالاتِهِ اصْطِخابُ
ظِلٍّ تُراوِدُهُ
الشُّطْآن ويَهْتَز
هُوَ الخَيْلُ تَصْفنُ
إذا ما دَقّتِ
الظُّلْمَةُ بابي !
إلى الآنَ..
أشُمُّ لهُ الرّائِحة
هُوَ العَنافيدُ..
في خَوابي
الشِّعْرِ بِبِلادي
كانَ اللأشْرِعَةَ..
تُراوِدُ الْمَوْج
عَرفْتُهُ يَمُدُّ الجُسورَ
يَسوقُ الأنْهُرَ إلى
الرّمْلِ ..
وأغانٍ خُرافِيّة
أراهُ.خارِجاً
مِن مَغارَتِه
فَوْحٌ أبْيَضُ..
واحِدٌ مِن أيائِلِ
الجِبالِ الوَعْرة
بالبَيارِقِ اللّيْلَكِيّةِ..
بِعُطورِ أبْريلَ كادَ
يُباغِثُ الشّأوَ
الذي لم نَصِلْ إلَيْه
بِخُطىً كَبيرَةٍ كانَ
يَعْبُرُ إلَيْكِ لَهْفَتي..
هذا التَشرُّدُ العذْب
لَم يَكُنْ سِوى
غَدَقٍ مَكْتوب..
كانَ يَهْواكِ يا
امْرأَةَ الْماءِ
كانَ أقْرَب
مِنّي إليَّ
لَم يَزَلْ
رَيْحاناً ياتي إلَيْنا
هاهُوَ يَقْتادُ إلى
وَطَني الْوُعولَ
يُبَشِّرُ بِبُزوغِ شَمْس
وَيُعَلّقُ ..
جَلاجِلَ النّهار!
الأغاني مُطَرزَةٌ
بِبَسَماتِهِ القُزَحِيّة
باسِمَةٌ رِياحُهُ في
رايةِ رَفْضي !
تَلْهَجُ بِذِكْرِهِ أنْجُمٌ
اَلنّسورُ تَعْشَقُ
عَبيرَهُ الْفوّاح
هُوَ الآثِمُ الّذي
رأى..يَلْتَمِعُ خَلْفَ
عُرْيِكِ في عُبابِ
الزّبَدِ يا أُمّي
أراهُ أخْضَرَ..
في مطَرٍ ! ؟
يُفَتِّتُ
لِلْحُلْمِ خُبْزاً
يَسوقُ
عَرَباتِ الْوَميض
لَمْ يَغْتَسِلْ مِن
شَهَواتِكِ الْمَخْدوشَةِ
الْحَياءِ..أذْكُرُ..
في الطّريقِ إلى
الْحُلْمِ كانَ يَرْفَع
إلَيكِ رأْسي
وَكَلَوْحَةٍ جِدارِيّةٍ..
كُنّا نتَفَرّسُ مَعاً
في تِكْوينِكِ يا امْرأة
© 2024 - موقع الشعر