نَجْمٌ فِي سَمَاءِ المَجْدِ

لـ أشرف السيد الصباغ، ، في المدح والافتخار، 343، آخر تحديث

نَجْمٌ فِي سَمَاءِ المَجْدِ - أشرف السيد الصباغ

صَوْتُ الحَمَامِ قَدْ شَدَا
فَوْقَ الغُصُونِ غَرَّدَا

نَجْمُ النُّجُومِ فِي السَّمَا
فِي كُلِّ حِينٍ قَدْ بَدَا

وَالمجْدُ يَسْعَى نَحْوَهُ
سَعْيًا حَثِيثًا أَوْحَدَا

فِي العِلْمِ أَنْتَ نَجْمَةٌ
تُنِيرُ دَرْبًا لِلْهُدَى

فِي البِرِّ أَنْتَ جَذْوَةٌ
تَجْلُو القُلُوبَ مِنْ صَدَا

مُنَافِسٌ بِهِمَّةٍ
حَرَّرْتَ جُهْدًا قُيِّدَا

مُحَاوِرٌ بِبَسْمَةٍ
مَنْ ذَا يَرُدُّ عَسْجَدَا؟

مُشَارِكٌ بِفِكْرَةٍ
حَتَّى أَصَبْتَ الْمَقْصَدَا

مُبَادِرٌ بِرِقَّةٍ
تُحْيِي ضَمِيرًا أُخْمِدَا

إِنْ كُنْتَ فِي مُهِمَّةٍ
أَتْقَنْتَ مَا قَدْ أُسْنِدَا

يَعْلُوكَ سَمْتٌ هَمْسُهُ
مُشَنِّفٌ إِذَا حَدَا

وَهَذِهِ أُرْجُوزَتِي
رَقْرَاقَةٌ مِثْلُ النَّدَى

نَظَمْتُهَا كَدُرَّةٍ
أَشْدُو بِهَا مُرَدِّدَا

وَقَدْ دَعَوْتُ رَبَّنَا
تَكُونُ عَالِمًا غَدَا

يُشَارُ هَذَا نَجْمُنَا
فِي كُلِّ نَادٍ أَنْشَدَا

وَهَذِهِ نَصَائِحِي
إِلَيْكَ يَا شِبْلَ الْفِدَى

فِي كُلِّ قَوْلٍ أَوْ عَمَلْ
فَاقْصِدْ إِلَهًا وَاحِدَا

وَالشَّرُ فَاقْطَعْ جَذْرَهُ
وَكُنْ لَهُ مُفَنِّدَا

وَالْخَيْرُ فَاغْرِسْ فَسْلَهُ
تَجْنِيهِ يَوْمًا سُؤْدَدَا

وَإِنْ وَقَعْتَ فِي خَطَأْ
فَلا تَكُنْ مُعَانِدَا

وَتُبْ إِلَى رَبِّ الْوَرَى
فَهْوَ الَّذِي قَدْ أَرْشَدَا

وَإِنْ رُزِقْتَ نِعْمَةً
فَلا تَكُنْ مُبَدِّدَا

وَإِنْ دَعَا ذُو حَاجَةٍ
فَامْدُدْ لَهُ مِنْكَ اليَدَا

دَعْ عَنْكَ أَصْحَابَ الخَنَا
وَإِنْ حَيِيتَ مُفْرَدَا

حَافِظْ عَلَى تَمَيُّزٍ
وَاعْضُضْ عَلَيْهِ سَرْمَدَا

وَاحْذَرْ صَدِيقًا هَمُّهُ
يُثْنِيكَ عَنْهُ مُفْسِدَا

يَلْهُو وَلا يَرْجُو العُلا
وَوَقْتُهُ دَوْمًا سُدَى

إِنْ وَاجَهَتْكَ مِحْنَةٌ
كُنْ كَالجِبَالِ صَامِدَا

وَاحْفَظْ عُيُونًا مِنْ بُكَا
لا تَخْشَ مِمَّنِ اعْتَدَى

وَإِنْ فَقَدْتَ مَنْ تُحِبْ
فَاذْكُرْ لَهُ مَا شَيَّدَا

وَقَدْ سَأَلْتُ رَبَّنَا
رَوْضَ الجِنَانِ مَوْعِدَا

بُورِكْتَ دَوْمًا مِنْ فَتَى
تَرْجُو الْعُلا طُولَ الْمَدَى

يَحْمِيكَ رَبِّي مِنْ عِدَا
يُنْجِيكَ مِنْ كُلِّ الرَّدَى

شعر/ أشرف السيد الصباغ

مناسبة القصيدة

صَلاحُ التَّرْبِيَّة مَعَ سَلامَةِ النِّيَّة وَحُسْنُ الطَّوِيَّة لِلْخَيْرِ مَطِيَّة، تَقِي سُوءَ المَنِيَّة، تِلْكَ أَكْرَمُ وَصِيَّة، إِهْدَاءٌ إِلَى طَالِبٍ مُتَفَوِّقٍ بَزَغَ نَجْمُهُ فِي سَمَاءِ الْمَجِدِ. ( بحر الرجز )
© 2024 - موقع الشعر