نزيف قلم

لـ فاتن أبو يوسف، ، في الرثاء

نزيف قلم - فاتن أبو يوسف

ما كان قلمي ليكتب بحبره
فالحبر دم من دمعاته
و القلب بحر من الآهات
و الغرق يكون على بره
فبحره سرب من آهاته
فأمتنا حالها سبات
فاليوم شعوب عربية
تنام في سلام
و أخرى هناك منفية
تعاني من الآلام
أيا حبيب القلوب
أمتك هموم تزيلها هموم
أيا من روحي فداه تذوب
قلبي لا زال صمته يصوم
فالسكوت عزيمة أمتي
لكن حالك مازال
يصرخ في أذني
هذا محال!!
فالشارب من أرضك
اليوم ظمآن
و الإحساس في أبنائك
لا مبالاة لأي إخوان
و النور في شمسك ظلام
فالحق أمسى ..
بين ضلوع السجن ينام
و الظلم يقسى ..
و تحت عرشه الشعوب ترام
و الجبال فوق ترابك غارت
و العيون في وجهك نامت
فالقلب يبكي..ينظر الحال
فالسكوت بعد الشهد محال
فالصمت ذهب يغري..
لكن ..!!
حب أمتي في عروقي يجري
و لست أرضى لها الذل إخوتي
فالأمة نبضها مهجتي
و الجسد تدعو فيه الضلوع
و بين يدي ربي الخشوع
فحال أمتي الخضوع..
و ليس بين كفي إلا الدعاء
فالروح بين ثناياها..
على أمتي أحزان..
حسبي الله أدعوك ربي
أصلح حال أمتي رب العطاء
أصلح حال أمتي يا منان
© 2024 - موقع الشعر