نعوة جدة على باب كل وطن

لـ محمد علاء كردي، ، في الرثاء، آخر تحديث

نعوة جدة على باب كل وطن - محمد علاء كردي

------------------------------------- نعوة جدة على باب كل وطن -------------------------------------------
 
في السابع مِن نيسان
امرأة لَم تُقَارب العِقد السابع من عمرها
سَبع قذائفْ
كَهدية ..
أشعلا شموع جنازتها ..
امرأة تَفجرت الطيبة من بين أصابعها لتَتوزع علىٰ البشر
أتىّ ذلك الصاروخ الذي انفجر .. و انفجر
مداعبا بشظاياه جمجمةًً هشة ما كادت ان تُقاومهْ حتى انكسرت
امرأة .. لّم يَعُد هُناك امرأة
تُراب يُغطي بشرة بيضاء و أجفانها و خُصل شَعرِها الأحمَر
شقائقُ النعمان ..اختلط بدمها .. جوريَّ الموت
الأمُومةَ .. ما أقسّاها عليهم أحيانا ؟
لّم يكن ذنبها أن الله استَخرَج معنى الأُمومةَ مِن قلبها
ما كان ذنبها أنها دفعت ولدها..
ظهرها غِطاء له
غِطاءٌ أبيض مالَبث أن إنثقب !
أُمومةَ..
غِطاٌء صائم سِنَةَ يوم الاثنين
غطاء فارَق الحياة
ذَبُلت الشَجرة..
في المدينةِ الحجرة...
حديقة كانت للأطفال تَحَولت مقبرة جماعية لأغطيَة الوطنْ
مترٌ و ستون سانتيمتراً و إكليل أخضٓر فَوقه كانا بيتها الجديد
حبيبة الله .. ضيفتك يا الله .. شهيدة بإذن الله
انثرو الرُز و الزَهر
فلِتنطفئ أنوارَ السماء
ولتُلصَق أنعيتها على أبواب كُل وَطنْ
أَقرِعوا طُبول الثأر
و ليُحذف نيسان من روزمانات العالمْ
فقد ماتت أُم العالم
حَواء الطيبة .. الهامْ امام
لروحك الطاهرة دهرَ صمت
 
---------------------------------------------------------- محمد علاء كردي 7/4/2014 موسكو ، روسيا

مناسبة القصيدة

7 نيسان 2014 انتقلت جدتي الهام امام لتنضم الى قوافل الشهداء السوريين الذين قضوا بين قذائف النزاع والثورة و القمع في سوريا و كتبت هذه في رثاها
© 2024 - موقع الشعر