النزوح إلى فتنة نون النسوة - المكاشفة 16

لـ أمينة المريني، ، بواسطة غادة العلوي، في غير مُحدد، آخر تحديث

النزوح إلى فتنة نون النسوة - المكاشفة 16 - أمينة المريني

شمال العيون اللواتي
هفا عندها قلبكن
سأنزح هذا الصباح الغريب
وانثر خلفي شهيق الفؤاد
وابذر دمعي مرايا
لتبصرن أن التي تطفر
اليوم من نقطة النون
نون
مكفنة بنثار الشموس
معتقة في دنان الزمان
قديما
لها ملء هذي الكروم
حنينا إلى نبعها الملكي
يفجره في جنوب المدى
حلمكن
تعددت الأغنيات
ووجهي وحيد الصفات
واسمي (ميم و راء (
تكو كبني نقطة النون
في الكاف
وكل الحروف أنا
ولا نون غيري
ولا كاف
لا شرق لا غرب
لا فصل لي
وكل الفصول أنا
أنا الليل و الضوء
والظل والحر
أنا الضفة المشتهاة
أمشط فيها هديل الأماسي
ولا شط عندي لأرسو
سواي
أهدهد في أناي
ليسمعه العابرون إلى نفسهم
من أناي
ولا حلم عندي سواي
يداي
تريقان فوق تخوم النجوم
الخلود
تضمخه بالمنى كفكن
سلام عليك حبيبي
غداة انسكبت بقلبي
كنقطة ضوء
وحين هززت جذوع النخيل
لتشهد من وجعي
ميعة العمر كيف تقوم
رجالا شدادا
على راحة امرأة
سوف يبكي صداها
الجبال- الرجال
وتنثره في السفوح
العشايا خيوط نساء
غزلن حاكيا اغترابي
على نونهن
سلام عليك حبيبي
وأنت المكين لدي
يشتتني فيك هذا
الخفاء الجلي
يجمعني فيك هذا الظهور
الخفي
ويجذب نوني لكافك
هذا المدار
وحين اشف وأصحو
أرى بيتي المنتقى
في أعالي الخراب
بعيدا يساكنني فيه
من لا يشف
تخاصمني فيه كل الحروف
ولا حرف عندي سواك
حروفي يداك
أكون وقد لا أكون
لألقي على سدرة من رضاك
معية كل الحروف
إذا ما رضيت لنوني
النزوح إلى جهة في مداك
شمال الخيام اللواتي اتسعن
لكل جهاتي
متى ما انسكبت ضياء
على نقطة
رشها كافهن
سلام عليك حبيبي
سلام عليك
فنيت لتخلد نرجسة
في البراري
إذا الغربة المجتباة
على صهوة النون
حزت فؤادي
ثلاثين شمسا
على حافة العمر
ثم استقالت حفيف حمام
لأنزح نحو الأقاصي
بلا مقلة تشتهيني
ولا رغبة تصطفيني
محنطة في جواز قديم
تسلمني للدروب الدروب
تودعني للمرافئ
المرافئ
كل المعابر تعرف وجهي
ولا رسم لي
وكل الرسوم أنا
يسير على جثتي السالكون
إلى شمسهم
واذوي أراقب من لا يعود
يسير على جبهتي
السائحون بقطبي
ولا قطب لي يحتويني
وكل الجهات أنا
تهيئني للمرافئ أمي
يهنئها بنزوحي النساء
إلى جهة في أقاصي
التخوم اللواتي هفا
نحوها نونهن
© 2024 - موقع الشعر