مــاذا لـديـك لـكـي تـذيـبـي - مانع سعيد العتيبه

ماذا لديك لكي تذيبي
ثلجي بهمس من لهيب

حب ؟ نعم أشعلته
لما اتصلت ولم تجيبي

هذا الصباح كعادتي
حاولت إيقاظ الحبيب

فبكى بحزن هاتفي
لغياب صوت العندليب

وهوت لا أمل يدي
وغرقت في الصمت الرهيب

أغمضت عيني لحظة
أرنو إلى النوم السليب

ولحلم وصل كاذب
في روض آمالي الخصيب

فلعلني أرتاح من
نار السؤال المستريب

أين الحبيب مضى وهل
سيعود في وقت قريب ؟

ليريحني من حيرة
تبكي ومن صمت كئيب ؟

أين الحبيب يعيد لي
صفو الحياة بفوح طيب ؟

منذ غاب عني صرت في
أهلي وصحبي كالغريب

عودي غيابك هزني
أو ما سمعت صدى نحيبي

إني الغريق وأنت لي
طوق النجاة فلا تغيبي

في القلب جرح لم يزل
يحتاج عونا من طبيب

كوني الطبيب وأقبلي
نحوي بقلب مستجيب

فلقد كفاني ما مضى
من عهد آلامي الخضيب

لم تشرقي هذا الصباح
فثار بي حزن المغيب

وبكيت مشتاقا ولم
أخف الدموع عن الرقيب

لا تعجبي يا نجمتي
في عتمة الليل المهيب

فالدمع في عيني محب
ليس بالأمر العجيب

والحب وزع خيره
بالعدل ما بين القلوب

فهل الدموع هي التي
كانت ومازالت نصيبي ؟

لولا غيابك لم يضق
قلبي بعالمنا الرحيب

ولما تفتح برعم
رغم الجفاف على كثيبي

هذا الهوى قدر ولا
يجدي هروبك أو هروبي

فإذا شربنا كأسه
أنا لن أشيب ولن تشيبي

والوصل خير بداية
جمعت حبيبا مع حبيب

© 2024 - موقع الشعر