ذكرك شمس/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

يمُرُّ الصَّباحُ، ويأتي المَسَا
ويمضي المساءُ، ويأتي السَّحَر

وذِكرُكَ شمسٌ، وليسَ لَهَا
غُروبٍ بقلبي لأغلى البَشَر

أسيرُ، أعودُ، أنامُ وأصحُو
وطيفُكَ في مُقلتي والنَّظَر

ورُوحي تَعانِقُ عبرَ المَدَى
حُضورَكَ رُوحًا بأبها الصُّوَر

وتغمُرّ نفسي فُيُوضُ النَّدَى
ورَيُّ الأمانِ؛ فما مِن خَطَر

وكيفَ يُخامِرُ قلبي الضَّنى
وأنتَ الذي فيهِ حُبَّاً عَمَر؟!

وحُبُّكَ أغلى الذي حُزتُهُ
وحُبِّي لِذاتِكَ أغلى القَدَر

سلامي لعينيكَ تِلكَ التي
هُما نفسُ عَينَيَّ، ضَيُّ البَصَر

لجفنِكَ جَفّْني، لهُدبِكَ هُدبي
لقلبِكِ قلبي بمسكٍ عَطَر

لدُنيايَ أنتَ، ونبضُ الهَنَا
بعُمقِ الشَّرَايينِ فيها استَقَر

شعر: صالح عبده الآنسي
© 2022 - موقع الشعر